فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 238

شَيْءٌ. التقدير: ليس لك من أمرهم شيء، أو من التوبة عليهم، أو من تعذيبهم، أو: ليس لك من أمرهم شيء، أو التعدية عليهم، أو: تعذيبهم. فيكون مثل قوله تعالى في سورة (الشورى) رقم [51] : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ... إلخ. ومثل هذه الآية قول ميسون بنت بحدل الكلبيّة- وهو الشّاهد رقم [473] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الوافر]

ولبس عباءة وتقرّ عيني ... أحبّ إليّ من لبس الشّفوف

وأيضا قول الآخر- وهو الشاهد رقم [139] من كتابنا: «فتح ربّ البرية» : [البسيط]

لولا توقّع معترّ فأرضيه ... ما كنت أوثر أترابا على ترب

وأيضا قول أنس بن مدركة الخثعمي- وهو الشاهد رقم [140] : من الكتاب المذكور-: [البسيط]

إنّي وقتلي سليكا ثمّ أعقله ... كالثّور يضرب لمّا عافت البقر

وخذ القاعدة من قول ابن مالك- رحمه اللّه تعالى- في ألفيته: [الرجز]

وإن على اسم خالص فعل عطف ... تنصبه إن ثابتا أو منحذف

وقيل: أَوْ بمعنى: إلّا أن، كقولك: ألزمنّك، أو تعطيني حقي، على معنى: ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب اللّه عليهم، فتفرح بحالهم، أو يعذبهم، فتشفى منهم، ومثل ذلك قول زياد الأعجم- وهو الشاهد رقم [104] : من كتابنا: «فتح القريب المجيب» ، والشاهد رقم [146] : من كتابنا: «فتح رب البرية» : [الوافر]

وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما

عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. يُعَذِّبَهُمْ: فعل مضارع معطوف على ما قبله، وفاعله ما قبله، يعود إلى: (اللّه) والهاء في محل نصب مفعول به. فَإِنَّهُمْ: الفاء: حرف تعليل. (إنهم) : حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. ظالِمُونَ: خبرها مرفوع، وعلامة رفعه الواو ... إلخ، والجملة الاسمية تعليل لعذابهم؛ إن عذبهم اللّه تعالى. واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

[سورة آل عمران (3) : آية 129]

الشرح: وَلِلَّهِ ما فِي ... إلخ: انظر الآية رقم [109] : يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ: بفضله، ورحمته. وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ أي: بعدله، وحكمته، يحكم فيهم بما يشاء، لا منازع له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت