تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 711
[سورة طه (20) : الآيات 78 الى 79]
الشرح: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ أي: لحقهم بجنوده. وفيه قراءات. وانظر الآية رقم [85] من سورة (الكهف) ففيها ما يسرك، ويثلج صدرك .. فَغَشِيَهُمْ ... إلخ: أي: غطاهم ماء البحر.
ويقرأ: (فغشاهم ... ) إلخ، فيكون الفاعل هو اللّه تعالى، وكرر الفعل للتهويل، والتعظيم. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [90] من سورة (يونس) عليه السّلام، ولنا كلام طويل في الآية رقم [64] من سورة (الشعراء) إن شاء اللّه تعالى.
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى أي: ما هدى نفسه، بل أهلك نفسه، وقومه. وقيل: هو جواب قول فرعون: ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ. هذا؛ وانظر شرح (قوم) في الآية رقم [13] من سورة (النحل) . وانظر شرح (ضل) في الآية رقم [87] منها. وانظر شرح (فرعون) في الآية رقم [43] .
الإعراب: فَأَتْبَعَهُمْ: الفاء: حرف عطف، أو استئناف. (أتبعهم) : ماض والهاء مفعول به.
فِرْعَوْنُ: فاعل. بِجُنُودِهِ: متعلقان بمحذوف حال من فرعون، والمفعول الثاني: محذوف، التقدير: فأتبعهم فرعوه عقابه زاحفا بجنوده. هذا؛ وقيل: الباء زائدة في المفعول الثاني. وقيل:
الفعل متعد لواحد فقط، والهاء في محل جر بالإضافة. فَغَشِيَهُمْ: الفاء: حرف عطف:
(غشيهم) : ماض، والهاء مفعول به، مِنَ الْيَمِّ: متعلقان بالفعل قبلهما. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل، وأبهم الفاعل للتهويل؛ والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد رجوع الفاعل إليها، وعلى القراءة الثانية، فالفاعل يعود إلى (اللّه) ، وما: مفعول به، والجملة: فَغَشِيَهُمْ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها، مثلها الأولى بالاستئناف، والثانية بالإتباع. وَأَضَلَّ: ماض. فِرْعَوْنُ: فاعله. قَوْمَهُ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: وَأَضَلَّ ... إلخ في محل نصب حال من فِرْعَوْنُ والرابط: الواو، وإعادة فرعون بلفظه، وهي على تقدير"قد"قبلها. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. هَدى: ماض، ومفعوله محذوف، والفاعل يعود إلى (فرعون) والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها. وقيل: جملة: وَأَضَلَّ ... إلخ معطوفة على ما قبلها، والأول: أقوى.
[سورة طه (20) : آية 80]
الشرح: بعد أن أهلك اللّه فرعون وجنوده، وأنجى بني إسرائيل ذكرهم اللّه في هذه الآية