فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 313

النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ... إلخ قالها إبراهيم الخليل- عليه الصلاة والسّلام- حين ألقي في النار، وقالها محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حين قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ وورود «حسب» بمعنى: كاف كثير في القرآن مع إضافته لجميع الضمائر. قال الشاعر- وهو الشاهد رقم [967] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» : [الطويل]

إذا كانت الهيجاء وانشقّت العصا ... فحسبك والضّحّاك «1» سيف مهنّد

الإعراب: الَّذِينَ: بدل من سابقه على جميع الوجوه فيه. قالَ: فعل ماض. لَهُمُ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. النَّاسُ: فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. النَّاسُ: اسم إِنَّ. قَدْ: حرف تحقيق يقرّب الماضي من الحال. جَمَعُوا: ماض وفاعله، والألف للتفريق. لَكُمْ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: إِنَ والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول.

فَاخْشَوْهُمْ: الفاء: هي الفصيحة. (اخشوهم) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا وصحيحا؛ فاخشوهم. والكلام كلّه في محل نصب مقول القول. فَزادَهُمْ: الفاء:

حرف عطف. (زادهم) : فعل ماض، والفاعل محذوف يدل عليه المقام، أي: فزادهم قول الناس، مثل قوله تعالى في سورة (الواقعة) : فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وقوله تعالى في سورة (القيامة) : كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ. انظرهما في محلّهما، والهاء مفعول به أول. إِيمانًا: مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها. (قالُوا) : ماض وفاعله. حَسْبُنَا: مبتدأ، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله ضمير مدلول عليه بلفظ الجلالة. اللَّهُ: خبر لمبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: وَقالُوا ...

إلخ معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. وَنِعْمَ: الواو: حرف عطف. (نِعْمَ) : فعل ماض جامد لإنشاء المدح. الْوَكِيلُ: فاعله، والمخصوص بالمدح محذوف، التقدير: ونعم الوكيل الممدوح اللّه. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا.

[سورة آل عمران (3) : آية 174]

الشرح: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ ... إلخ؛ أي: رجع المسلمون من بدر الصغرى بربح عظيم، وسلامة، وسرور كما رأيت في الآية السابقة. لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ: لم يصبهم أذى من جرح، أو

(1) روي بالفتح، والضم، والكسر، ولكلّ تأويله. انظره في المصدر المشار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت