فهرس الكتاب

الصفحة 3733 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 97

الإعراب: وَقِيلَ: الواو: حرف استئناف. (قيل) : فعل ماض مبني للمجهول. ادْعُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. شُرَكاءَكُمْ: مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ في محل رفع نائب فاعل: (قيل) ، وهذا على قول من يجيز وقوع الجملة فاعلا، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول:"يحذف الفاعل، ويقام المفعول به مقامه"وهذا لا غبار عليه. هذا؛ وقيل: نائب الفاعل ضمير مستتر تقديره:"هو"يعود إلى المصدر المفهوم من الفعل، أو هو محذوف يدل عليه المقام، التقدير:

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه ... ج 7 ... 97

قيل قول. وقيل: الجار والمجرور المقدر ب:"لهم"في محل رفع نائب فاعل. والمعتمد الأول.

وأيده ابن هشام في المغني؛ حيث قال: إن الجملة التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات، ولهذا تقع مبتدأ، نحو"لا حول ولا قوة إلّا باللّه كنز من كنوز الجنّة"ونحو"زعموا مطيّة الكذب"وجملة: وَقِيلَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. فَدَعَوْهُمْ: الفاء: حرف عطف. (دعوهم) : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة؛ التي هي فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

فَلَمْ: الفاء: حرف عطف. (لم) : حرف نفي، وجزم، وقلب. يَسْتَجِيبُوا: فعل مضارع مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا. وَرَأَوُا: الواو: حرف عطف. (رأوا) : ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق، وحركت الواو بالضم للتفريق بينها وبين الواو الأصلية في نحو قولك: (لو اجتهدت؛ لنجحت) . والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.

الْعَذابَ: مفعول به. لَوْ: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. أَنَّهُمْ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. كانُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: يَهْتَدُونَ في محل نصب خبر (كان) ، وجملة: كانُوا يَهْتَدُونَ في محل رفع خبر (أنّ) ، وَ (أن) واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف، هو شرط (لو) عند المبرد، التقدير: لو حصل، أو وقع اهتداؤهم. وقال سيبويه: هو في محلّ رفع بالابتداء، والخبر محذوف، التقدير: ولو اهتداؤهم حاصل أو واقع، وقول المبرد هو المرجح؛ لأن لَوْ لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدر، والفعل المقدر على قول المبرد وفاعله جملة فعلية لا محل لها من الإعراب؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب لَوْ محذوف تقديره: لأنجاهم الهدى ولما صاروا إلى العذاب. هذا؛ وإن اعتبرت لَوْ للتمني فلا جواب لها، وانظر تقدير الكلام في الشرح. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.

[سورة القصص (28) : آية 65]

الشرح: قال النسفي- رحمه اللّه تعالى-: حكى أولا ما يوبخهم به من اتخاذهم له شركاء، ثم ما يقوله الشياطين، أو أئمة الكفر عند توبيخهم؛ لأنهم إذا وبخوا بعبادة الآلهة، اعتذروا بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت