فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 259

كثير في كتاب اللّه، وفي الكلام العربيّ. هذا؛ والتمنّي: طلب الشيء البعيد حصوله بخلاف الترجيّ، فإنّه طلب الشيء الممكن حصوله. وتمنّى الشيء: أحبه، ورغب فيه، ويأتي «تمنّى» بمعنى: قرأ، قيل به في قوله تعالى في سورة (الحجّ) رقم [52] : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ أي: إذا تلا؛ ألقى الشيطان في تلاوته. انظر شرحها هناك، فإنّه جيد، والحمد للّه! وأنشد الشاعر في عثمان بن عفان- رضي اللّه عنه-: [الطويل]

تمنّى كتاب اللّه آخر ليلة ... تمنّي داود الزّبور على رسل

وقال كعب بن مالك- رضي اللّه عنه- فيه أيضا: [الطويل]

تمنّى كتاب اللّه أوّل ليله ... وَآخره لاقى حمام المقادر

الإعراب: وَلَقَدْ انظر الآية رقم [123] . كُنْتُمْ: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء اسمه. تَمَنَّوْنَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله.

الْمَوْتَ: مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: كُنْتُمْ، والجملة الفعلية جواب القسم، لا محل لها، والقسم، وجوابه كلام مستأنف، لا محلّ له. مِنْ قَبْلِ: متعلقان بالفعل قبلهما. أَنْ: حرف مصدري، ونصب. تَلْقَوْهُ: فعل مضارع منصوب ب «أن» وعلامة نصبه حذف النّون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والمصدر المؤول من: أَنْ تَلْقَوْهُ في محل جر بإضافة: قَبْلِ إليه. هذا؛ ويقرأ شاذّا بضم لام (قَبْلِ) بقطعه عن الإضافة، فيكون المصدر المؤول في محل نصب بدل اشتمال من: الْمَوْتَ فيكون التقدير: تمنّون الموت لقاءه.

فَقَدْ: الفاء: حرف عطف. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. رَأَيْتُمُوهُ ... فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والميم علامة جمع الذكور، وحرّكت بالضم لتحسين اللفظ، فتولّدت واو الإشباع، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: كُنْتُمْ ... إلخ لا محل لها مثلها. وَأَنْتُمْ: الواو: واو الحال. (أَنْتُمْ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. تَنْظُرُونَ: فعل مضارع وفاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط: الواو، والضمير.

[سورة آل عمران (3) : آية 144]

الشرح: نزلت الآية الكريمة، وما بعدها بسبب انهزام المسلمين يوم أحد، وكان ذلك لمّا رمى عبد اللّه بن قمئة الحارثي- لعنه اللّه تعالى- رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحجر، فكسر رباعيّته، وشجّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت