فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 313

لا يُؤْمِنُونَ: مع المتعلق المحذوف في محل رفع خبر (أن) ، وَ (أن) واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل رفع بدل من: كَلِمَةُ، أو في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: لعدم إيمانهم، أو المصدر في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي عدم إيمانهم، وقال الفراء: يجوز (إنهم) بالكسر على الاستئناف. انتهى قرطبي، ولم أر قراءة بالكسر.

[سورة يونس (10) : آية 34]

الشرح: قُلْ: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي، قل يا محمد لهؤلاء المشركين الضالين المضلين: هل يوجد شيء من الأصنام التي تعبدونها من يقدر على أن ينشئ الخلق على غير مثال سبق، ثم يعيده بعد موته، وفنائه، وتفتت أجزائه، وتقطع أوصاله كهيئته أول مرة؟ فإن لم يجيبوا، وبالطبع هم عاجزون، فأجبهم بقولك: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ: وإذا كان أحد لا يفعل ذلك، فكيف تصرفون عن الإيمان باللّه، والامتثال لأوامره، واجتناب نواهيه؟! ثُمَ:

انظر الآية رقم [1] من سورة (هود) على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

تنبيه: أطلق اللّه سبحانه مِنْ على الأصنام، وهي لا تعقل، ولا تضر ولا تنفع، محاكاة لقولهم، ومجاراة لزعمهم: أنها تعقل، وتدرك ما يقال لها، كما عوملت معاملة جمع المذكر السالم في الآية رقم [193] (الأعراف) . هذا؛ وأطلق على الأصنام اسم الشركاء لأحد أمرين:

أحدهما: أن المشركين يشركونها مع اللّه في العبادة والتعظيم والتقديس، وثانيها: أنهم يشركونها في الأموال والأنعام والزروع، انظر الآية رقم [138] الأنعام وما بعدها، وإعلال (يعيد) مثل إعلال (يصيب) في الآية رقم [51] (التوبة) ، وانظر تُؤْفَكُونَ في الآية رقم [95] الأنعام ففيها الكفاية.

الإعراب: قُلْ: أمر وفاعله مستتر فيه تقديره: «أنت» . هَلْ: حرف استفهام مفيد للتوبيخ والتقريع. مِنْ شُرَكائِكُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، والكاف في محل جر بالإضافة. مِنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. يَبْدَؤُا:

مضارع وفاعله يعود إلى مِنْ، الْخَلْقَ ...: مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والجملة الاسمية: هَلْ مِنْ ... إلخ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية:

قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. ثُمَ: حرف عطف. يُعِيدُهُ: مضارع والفاعل يعود إلى مِنْ، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها، وإعراب:

قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ: واضح إن شاء اللّه تعالى، وجملة: قُلْ: مع المقول مستأنفة لا محل لها، وجملة: يُعِيدُهُ: معطوفة على جملة: يَبْدَؤُا الْخَلْقَ: فهي في محل رفع مثلها، وإعراب: فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ: مثل إعراب: فَأَنَّى تُصْرَفُونَ في الآية رقم [32] إفرادا ومحلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت