تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 451
الإعراب: وَلَوْ: الواو: حرف استئناف. (لو) : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.
دُخِلَتْ: ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث حرف لا محل له، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره:"هي"يعود إلى المدينة، أو إلى بيوتهم حسبما رأيت في الشرح. عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ أَقْطارِها: متعلقان بمحذوف حال من نائب الفاعل المستتر، وَ (ها) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: دُخِلَتْ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ثُمَّ: حرف عطف. سُئِلُوا: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والألف للتفريق. الْفِتْنَةَ: مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
لَآتَوْها: اللام: واقعة في جواب (لو) . (آتوها) : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، التي هي فاعله، وَ (ها) : مفعوله، والجملة الفعلية جواب (لو) لا محل لها. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. تَلَبَّثُوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. بِها: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والحالية ممكنة، ويؤيدها المعنى من واو الجماعة، فيكون الرابط: الواو، والضمير. إِلَّا: حرف حصر. يَسِيرًا: صفة مفعول مطلق، التقدير: إلا لبثا يسيرا، أو صفة زمان محذوف، التقدير: إلا زمنا يسيرا.
[سورة الأحزاب (33) : آية 15]
الشرح: وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ أي: من قبل غزوة الخندق، وبعد غزوة بدر.
قال قتادة: وذلك: أنهم غابوا عن بدر، ورأوا ما أعطى اللّه أهل بدر من الكرامة، والنصر، فقالوا: لئن أشهدنا اللّه قتالا لنقاتلن. وقال يزيد بن رومان: هم بنو حارثة، همّوا يوم أحد أن يفشلوا مع بني سلمة، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا اللّه أن لا يعودوا لمثلها، فذكر اللّه لهم الذي أعطوه من أنفسهم. انتهى. قرطبي، ومعنى لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ: لا يعطون ظهورهم للأعداء منهزمين، والأدبار جمع: دبر، بضم الدال مع ضم الباء وسكونها، وهو الظهر، قال تعالى في سورة (القمر) : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ وهو أيضا ضد القبل، والأدبار بمعنى، أواخر الأشياء، قال تعالى في سورة (ق) : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ بمعنى أعقاب الصلاة، وأواخرها. هذا؛ والإدبار بكسر الهمزة: ضد الإقبال. وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا أي: إن العبد سيسأل يوم القيامة عن العهد الذي يعطيه على نفسه للّه وللناس، قال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [34] : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا وانظر ما ذكرته في الآية رقم [7] .
الإعراب: وَلَقَدْ: الواو: حرف قسم وجر، والقسم به محذوف، تقديره: واللّه، والجار، والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. هذا؛ وبعضهم يعتبر الواو عاطفة، وبعضهم