فهرس الكتاب

الصفحة 2302 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 179

وجملة: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ ... إلخ مع جوابها كلام مستأنف لا محل له. وَاللَّهُ: الواو: واو الحال. (اللّه) : مبتدأ. ورسوله: مبتدأ ثان، والهاء: في محل جر بالإضافة. أَحَقُ: خبر عن الأول، وخبر الثاني يدل عليه لدلالة الأول عليه، أو هو خبر عن الثاني، وخبر الأول محذوف لدلالة خبر الثاني محذوف، وقيل: هو خبر عن الاسمين، ويكون إفراد الضمير في يُرْضُوهُ للإيذان بأن رضا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مندرج تحت رضاه سبحانه وتعالى، وإرضاؤه عليه الصلاة والسّلام إرضاء له تعالى، أَنْ يُرْضُوهُ إعراب هذا؛ وتأويله وتعليقه مثل أَنْ تَخْشَوْهُ في الآية رقم [14] بلا فارق، والجملة الاسمية: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ ... إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير. أَنْ: حرف شرط جازم، كانُوا: ماض ناقص مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط، والواو: اسمه، والألف للتفريق، مُؤْمِنِينَ: خبره منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: كانُوا ... إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشرط محذوف، التقدير: إن كانوا .. فليرضوهما، وأَنْ ومدخولها كلام معترض في آخر الكلام، لا محل له. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.

[سورة التوبة (9) : آية 63]

الشرح: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... إلخ. أي: ألم يعلم المنافقون أن الحال والشأن من يخالف ويعاند، ويخاصم اللّه ورسوله فإنه يستحق الخلود في نار جهنم، والخلود في جهنم أعظم خزي، وأكبر نكال، وهو الفضيحة الكبرى، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم. هذا؛ وقرئ يَعْلَمُوا بالياء والتاء، ويُحادِدِ: فعل مضاعف يجوز فيه الفك والإدغام عربية، ولكن لم يذكر له قراءة بالإدغام، والخلود: طول المكث، وعدم الخروج، واللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه.

الإعراب: أَلَمْ: الهمزة حرف استفهام وتقرير وتوبيخ هنا. (لم) : حرف نفي وقلب وجزم، يَعْلَمُوا: مضارع مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، أَنَّهُ: حرف مشبه بالفعل، والهاء: ضمير الحال والشأن اسمها.

مَنْ: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، يُحادِدِ: مضارع فعل الشرط، والفاعل مستتر يعود إلى من تقديره: «هو» . اللَّهَ: منصوب على التعظيم، (رسوله) : معطوف على ما قبله، والهاء: في محل جر بالإضافة، فَأَنَ: الفاء: واقعة في جواب الشرط، (أن) :

حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: متعلقان بمحذوف خبر (أنّ) تقدم على اسمها. نارَ: اسمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت