فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 446

ليزول معنى الأمر وينقص؛ لأن (يا) تؤكده، وتظهر معناه، فكان في حذف (يا) التعظيم والإجلال والتنزيه للرب تعالى، فكثر حذفها في القرآن والكلام في نداء الرب لذلك المعنى.

الإعراب: وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ: ماض وفاعله ومفعوله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة، أو مستأنفة لا محل لها. فَقالَ: الفاء: زائدة، أو هي حرف تفسير هنا. (قال) :

ماض، والفاعل يعود إلى نُوحٌ. رَبِ: منادى حذف منه أداة النداء منصوب ... إلخ، انظر إعراب: يا قَوْمِ في الآية رقم [28] فهو مثله، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول.

إِنَ: حرف مشبه بالفعل. ابْنِي: اسمها منصوب. مِنْ أَهْلِي: متعلقان بمحذوف خبر إِنَّ، والفتحة في الأول، والكسرة في الثاني مقدرتان على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورهما اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية:

إِنَّ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: فَقالَ رَبِّ ... إلخ مفسرة لقوله تعالى:

وَنادى نُوحٌ ... إلخ لا محل لها مثلها. وَإِنَ: الواو: واو الحال. (إن) : حرف مشبه بالفعل.

وَعْدَكَ: اسمها، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. الْحَقُ: خبر (إن) ، والجملة الاسمية: وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُ في محل نصب حال من رَبِ والرابط: الواو، والضمير، ومجيء الحال من المنادى مستعمل لغة، قال الشاعر: [البسيط]

يا أيّها الرّبع مبكيّا بساحته

(أنت) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. أَحْكَمُ: خبره، وهو مضاف، والْحاكِمِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء ... إلخ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها.

[سورة هود (11) : آية 46]

الشرح: قالَ أي: اللّه. يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ: وذلك لقطع الولاية بين المؤمن والكافر، وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من النسب. إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ:

فهذا تعليل لنفي كونه من أهله، وأصله: إنه ذو عمل فاسد، فجعل ذاته ذات العمل للمبالغة كقول الخنساء تصف ناقة ترتع وقد ذهب عنها ولدها: [البسيط]

ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت ... فإنّما هي إقبال وإدبار

أي: ذات إقبال وإدبار، هذا؛ ويجوز أن يكون الضمير للسؤال، أي: إن سؤالك إياي أن أنجيه عمل غير صالح، هذا؛ وقرأ الكسائي ويعقوب: (إِنَّهُ عَمَلٌ) أي: ابنك عمل عملا غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت