فهرس الكتاب

الصفحة 3244 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 370

تحترقون بها جميعا. فغلب المخاطبين على الغائب. أو الخطاب للتابعين، فيكون من باب الالتفات. ومعنى: مَوْفُورًا: وافرا كاملا. هذا؛ وانظر دركات النار في الآية رقم [44] من سورة (الحجر) . هذا؛ وقد أمر اللّه الشيطان في الآية وما بعدها بأوامر خمسة، القصد منها التهديد، والاستدراج؛ لا التكليف؛ لأنها كلها معاص، واللّه لا يأمر بها.

الإعراب: قالَ: ماض، وفاعله مستتر تقديره:"هو"يعود إلى (اللّه) . اذْهَبْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره:"أنت"، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. فَمَنْ: الفاء: حرف مفيد للتعليل، أو هي حرف استئناف، (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. تَبِعَكَ: ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) ، والكاف مفعول به. مِنْهُمْ: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، وَ (من) بيان لما أبهم في (ما) . فَإِنَّ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (إنّ) :

حرف مشبه بالفعل. جَهَنَّمَ: اسمها. جَزاؤُكُمْ خبر (إنّ) ، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. جَزاءً: مفعول مطلق، عامله المصدر قبله. وقيل:

عامله محذوف، تقديره: تجازون جزاء. وقيل: هو حال موطئة. وقيل: هو تمييز. مَوْفُورًا: صفة جَزاءً، وهو بمعنى: وافرا، كما رأيت، والجملة: فَإِنَّ ... إلخ في محل جزم جواب الشرط.

هذا؛ وإن اعتبرت جواب الشرط محذوفا، تقديره: فلا خير فيهم؛ فتكون الجملة الاسمية تعليلا للنفي المقدر، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه كما رأيت في الآية رقم [15] . هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا؛ فالكلام على ذلك مستوفى في الآية المذكورة، والجملة الاسمية:

فَمَنْ ... إلخ تعليل للأمر، أو هي مستأنفة، وهي من مقول اللّه تعالى على الاعتبارين. تأمل.

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه ... ج 5 ... 370

[سورة الإسراء (17) : آية 64]

الشرح: وَاسْتَفْزِزْ: استزل، أو استخف، واستفزه الخوف؛ أي: استخفه، وهو كغيره أمر تعجيز. مَنِ اسْتَطَعْتَ: أن تستفزه، وأن تضله. بِصَوْتِكَ: صوته كل داع يدعو إلى معصية اللّه تعالى. قاله ابن عباس- رضي اللّه عنهما-. وقال مجاهد- رحمه اللّه تعالى-: الغناء، والمزامير، واللهو صوته. وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ أي: اجمع عليهم مكايدك، وحبائلك، واحثثهم على الإغواء. وقيل: معناه: استعن عليهم بركبان جندك، ومشاتهم. يقال: إن له خيلا ورجلا من الجن والإنس، فكل من قاتل، أو مشى في معصية اللّه فهو من جنود إبليس. هذا؛ والإجلاب: السوق بجلبة من السائق، والجلب، والجلبة: الأصوات. هذا؛ ويقرأ: (رجلك) بكسر الجيم وسكونها، فهو جمع: راجل، مثل صحب، وصاحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت