فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 279

ما يجعل أحدكم إصبعه في اليمّ، فلينظر بم يرجع؟". وانظر: ثَمَنًا قَلِيلًا في الآية رقم [95] وَمَتاعًا في الآية رقم [80] . وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ: في الآخرة بسبب افترائهم على اللّه الكذب."

الإعراب: مَتاعٌ: خبر لمبتدأ محذوف، انظر الشرح، أو هو مبتدأ خبره محذوف التقدير:

لهم متاع. قَلِيلٌ: صفة مَتاعٌ والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. وَلَهُمْ: الواو: حرف عطف. (لهم) : متعلقان بمحذوف خبر مقدم. عَذابٌ: مبتدأ مؤخر. أَلِيمٌ: صفة، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.

[سورة النحل (16) : آية 118]

الشرح: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا: هم اليهود، سموا بذلك لمّا تابوا من عبادة العجل، من هاد بمعنى: تاب، ورجع، ومنه قوله تعالى حكاية عن قولهم: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ أو سموا بذلك نسبة إلى يهودا بن يعقوب، وهو أكبر أولاده. حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ أي: ما ذكره اللّه في الآية رقم [146] من سورة (الأنعام) . وَما ظَلَمْناهُمْ: بتحريم ما حرمنا عليهم. وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ أي: إنما حرمنا عليهم ما حرمنا بسبب كفرهم، وبغيهم، وظلمهم أنفسهم، كما بيّن اللّه ذلك في الآية رقم [160] وما بعدها من سورة (النساء) ، بعد هذا انظر (نا) في الآية رقم [23] من سورة (الحجر) . هذا؛ ومعنى قَصَصْنا: ذكرنا فيما مضى، وأخبرناك به، ومنه قوله تعالى: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ. والقصص: تتبع الأثر، يقال: خرج فلان يقصّ أثر فلان؛ أي: يتبعه ليعرف أين ذهب؟ ومنه قوله تعالى: وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ أي:

اتبعي أثره، والقصص: مصدر قولهم: قص فلان الحديث قصّا، وقصصا.

الإعراب: وَعَلَى: الواو: حرف استئناف. (عَلَى الَّذِينَ) : متعلقان بالفعل حَرَّمْنا، وجملة: هادُوا صلة الموصول، لا محل لها. حَرَّمْنا: فعل، وفاعل. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: الذي قصصناه. عَلَيْكَ: متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ قَبْلُ: متعلقان بأحد الفعلين قبلهما، وبني قبل على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة: وَعَلَى الَّذِينَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وانظر إعراب:

وَما ظَلَمْناهُمْ ... إلخ في الآية رقم [33] والجملة الأولى في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، أو هي معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، والجملة الثانية:

وَلكِنْ ... إلخ معطوفة عليها على الاعتبارين فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت