فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 477

كلها، ومستحق لأن يحمد في السراء، والضراء، والشدة، والرخاء. مَجِيدٌ: ومعناه: المنيع الذي لا يرام، وقال الخطابي: المجيد الواسع الكرم.

فائدة: تفيد الآية الكريمة أن زوجة الرجل من أهل بيته، وأن أزواج الأنبياء من أهل البيت، ولذا صح استثناؤها في الآية رقم [81] الآتية من أهل بيت لوط عليه السّلام.

هذا؛ وَ «العجب» بفتح العين والجيم انفعال نفساني يعتري الإنسان عند استعظامه أو استطرافه، أو إنكاره ما يرد عليه. وقال الراغب: العجب: حيرة تعرض للإنسان بسبب الشيء، وليس هو شيئا له في ذاته حالة حقيقية، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب، ومن لا يعرفه، وحقيقة أعجبني كذا: ظهر لي ظهورا لم أعرف سببه، هذا؛ وَ «العجب» بضم العين، وسكون الجيم: رؤية النفس، وحقيقته: أن يرى الإنسان نفسه فوق غيره علما أو ورعا، أو أدبا وغير ذلك، ويعتقد أن له منزلة لا يدانيه فيها سواه، وهذا هو الكبر الذي يدخل صاحبه جهنم وبئس المصير.

الإعراب: قالُوا: ماض وفاعله، والألف للتفريق. أَتَعْجَبِينَ: الهمزة: حرف استفهام وإنكار. (تعجبين) : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله. مِنْ أَمْرِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وأَمْرِ: مضاف، واللَّهِ:

مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. رَحْمَتُ: مبتدأ، وهو مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. (بركاته) : معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة.

عَلَيْكُمْ: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. أَهْلَ: منادى حذفت منه أداة النداء، أو هو منصوب على المدح بفعل محذوف، وقول المفسرين: منصوب على الاختصاص ضعيف؛ لأن النصب على الاختصاص يكون بعد ضمير المتكلم، ويقل بعد المخاطب، وأقل منه بعد ضمير الغيبة، وأَهْلَ: مضاف، والْبَيْتِ: مضاف إليه. إِنَّهُ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. حَمِيدٌ مَجِيدٌ: خبران ل (إنّ) ، والكلام كله في محل نصب مقول القول، وجملة:

قالُوا ... إلخ مستأنفة لا محل لها.

[سورة هود (11) : الآيات 74 الى 75]

الشرح: فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ أي: الخوف، والفزع؛ الذي حصل له عند امتناع الملائكة من الأكل وهو بفتح الراء المشددة وسكون الواو، وَ (يوم الروع) : يوم الحرب من باب إطلاق المسبب، وإرادة السبب؛ لأنه قلما يخلو عن فزع، قال أبو ذؤيب الهذلي: [الطويل]

وتبلي الألى يستلئمون على الألى ... تراهنّ يوم الرّوع كالحدأ القبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت