تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 127
اختاروا غير الفسوق والعصيان، والكفر والضلال، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [29] من سورة (الرعد) . وانظر (خشي) في الآية رقم [14] .
الإعراب: قُلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . إِنْ: حرف شرط جازم. كانَ:
ماض ناقص مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، آباؤُكُمْ: اسم كانَ، وما بعده معطوف عليه، والكاف في محل جر بالإضافة، والميم: علامة جمع الذكور. اقْتَرَفْتُمُوها: فعل وفاعل ومفعول به، وانظر إعراب: وَجَدْتُمُوهُمْ في الآية رقم [5] والجملة الفعلية في محل رفع صفة (أموال) ، وجملة: تَخْشَوْنَ كَسادَها في محل رفع صفة: (تجارة) ، وجملة: تَرْضَوْنَها في محل رفع صفة (مساكن) . أَحَبَ: خبر كانَ. إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ: كلاهما متعلق ب أَحَبَ. وَرَسُولِهِ: معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. وَجِهادٍ:
معطوف على ما قبله. فِي سَبِيلِهِ: متعلقان بمحذوف صفة (جهاد) ، أو هما متعلقان به لأنه مصدر، وجملة: فَتَرَبَّصُوا ... إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. حَتَّى: حرف غاية وجر. يَأْتِيَ: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد حَتَّى. اللَّهِ: فاعله. بِأَمْرِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وَ «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (تربصوا) ، وجملة: كانَ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وإِنْ ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة:
قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها وَاللَّهُ لا يَهْدِي ... إلخ. انظر إعراب مثلها في الآية رقم [20] إفرادا وجملة. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم.
[سورة التوبة (9) : آية 25]
الشرح: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ: هذا خطاب للصحابة الكرام، وتذكير لهم بنعم اللّه عليهم، وانظر مثله في الآية رقم [123] من سورة (آل عمران) . مَواطِنَ: جمع موطن، وهو اسم مكان، والمراد: غزوات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وسراياه التي حصلت في تلك المواطن. وَيَوْمَ حُنَيْنٍ أي: وموطن يوم حنين، أو يقدر: في أيام مواطن حنين، وذلك ليتناسب المتعاطفان، وحنين: اسم واد قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا، إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: انظر العجب في الآية رقم [63] من سورة (الأعراف) تجد ما يسرك. فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا أي: لم تنفعكم الكثرة في هذه الحرب نفعا ما. وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ