فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 174

ولو حصل رضاهم، أو ثبت، ونحوه، وقال سيبويه: هو في محل رفع بالابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: ولو رضاهم ثابت أو حاصل، وقول المبرد هو المرجح؛ لأن «لو» لا يليها إلا فعل ظاهر، أو مقدر، والفعل المقدر، وفاعله المؤول جملة فعلية لا محل لها من الإعراب؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب (لو) محذوف، التقدير: لكان خيرا لهم. حَسْبُنَا: مبتدأ، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. اللَّهُ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة: وَقالُوا ... إلخ معطوفة على جملة: رَضُوا ...

إلخ فهي في محل رفع مثلها. سَيُؤْتِينَا: السين: حرف استقبال. (يؤتينا) : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، وَ (نا) : مفعول به أول. اللَّهُ: فاعله. مِنْ فَضْلِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء: في محل جر بالإضافة. وَرَسُولُهُ: معطوف على اللَّهُ، والمفعول الثاني محذوف، انظر الشرح، وجملة: سَيُؤْتِينَا ... إلخ في محل نصب مقول القول. إِنَّا: حرف مشبه بالفعل، وَ (نا) : اسمها. إِلَى اللَّهِ: متعلقان بما بعدهما.

راغِبُونَ ... خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم ... إلخ. والجملة الاسمية: إِنَّا ... إلخ في محل نصب مقول القول، وقال الجمل: هاتان الجملتان سَيُؤْتِينَا ... إلخ كالشرح لقوله: حَسْبُنَا اللَّهُ فلذلك لم يتعاطفا؛ لأنهما كالشيء الواحد، فشدة الاتصال منعت العطف. انتهى. عن كرخي، ويعود فحواه إلى مقول القول، كما ذكرته.

[سورة التوبة (9) : آية 60]

الشرح: أعلم أن المنافقين لما عابوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قسم الصدقات؛ بين اللّه عز وجل في هذه الآية: أن المستحقين للصدقات هؤلاء الأصناف الثمانية، ومصرفها إليهم، ولا تعلق لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بشيء منها، ولم يأخذ لنفسه منها شيئا، فعن زياد بن الحارث الصدائي قال: أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فبايعته، فأتاه رجل فقال: أعطني من الصّدقة، فقال له: «إنّ اللّه لم يرض بحكم نبيّ، ولا غيره في الصّدقات، حتى حكم فيها هو، فجزّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك» . أخرجه أبو داود. انتهى. خازن بتصرف.

بعد هذا المراد بالصدقات: الزكوات الواجبة في جميع الأموال على اختلاف أنواعها، كما هو مبين في الفقه الإسلامي.

لِلْفُقَراءِ: جمع فقير، وأصله في اللغة: الذي انكسر فقار ظهره، ثم أطلق على المعدم؛ الذي لا يجد حاجته من المال؛ لأنه يشبه الذي انبتّ ظهره، وعدم الحول والقوة، وهو أسوأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت