فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 140

القول، وجملة: قُلْ: إلخ مستأنفة، لا محل لها. يُؤْتِيهِ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء، والفاعل يعود إلى (اللَّهِ) والهاء مفعول به أول. مَنْ مفعول به ثان، وهي تحتمل الموصولة، والموصوفة. يَشاءُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: اللَّهِ والجملة الفعلية صلة: مَنْ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: يؤتيه الذي، أو:

شخصا يشاؤه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان ل: إِنَ وقيل: هي مستأنفة لا محل لها، والجملة الاسمية: وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ معترضة في آخر الكلام متضمنة للتهديد، والوعيد.

[سورة آل عمران (3) : آية 74]

الشرح: يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ: بنبوته، وتوفيقه، وهدايته. وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ يعني:

أن كلّ خير يناله عباده في دينهم، ودنياهم فإنّه من اللّه تعالى تفضلا عليهم، ومنّة من غير استحقاق منهم لذلك، بل له المنة، والفضل على عباده. هذا؛ وذكرت في سورة (البقرة) نقلا عن الجمل: أنّ الفعل: يَخْتَصُ يستعمل متعديا، ولازما، فعلى التعدي فاعله مستتر فيه، والموصول بصلته في محل نصب على المفعولية، والمعنى: واللّه يختص ... إلخ وعلى اللزوم الفاعل هو الموصول بصلته، والمعنى: واللّه يتميّز برحمته من يشاء اللّه تمييزه. انتهى. ولم أجده لغيره، كما لم أجده في كتب اللغة. وهذه الآية مذكورة بحروفها في سورة (البقرة) برقم [105] وفي الآية الكريمة ردّ، وإبطال لما زعموه بالحجّة الواضحة.

الإعراب: يَخْتَصُّ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (اللَّهِ) . بِرَحْمَتِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما. مَنْ يَشاءُ: انظر مثله في الآية السابقة، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.

وَاللَّهُ: الواو: حرف استئناف. (اللَّهُ) : مبتدأ. ذُو خبره مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمّة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، وذُو: مضاف، والْفَضْلِ: مضاف إليه.

الْعَظِيمِ: صفة (الْفَضْلِ) والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من فاعل: يَخْتَصُ المستتر؛ فلست منفدا، ويكون الرابط الواو، وإعادة لفظ الجلالة.

[سورة آل عمران (3) : آية 75]

وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)

الشرح: نزلت الآية الكريمة في اليهود، فأخبر اللّه تعالى: أن فيهم أمانة، وخيانة. وقسمهم قسمين. والقنطار: عبارة عن المال الكثير، كما رأيت في الآية رقم [14] . والدّينار: عبارة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت