تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 578
إِنَ حرف مشبه بالفعل. اللَّهُ: اسمها. لَذُو: اللام: هي المزحلقة. (ذو) : خبر إِنَ مرفوع، وعلامة رفعه الواو، نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الخمسة، وَ (ذو) مضاف، وفَضْلٍ مضاف إليه. عَلَى النَّاسِ: متعلقان ب فَضْلٍ أو بمحذوف صفة له، والجملة الاسمية مستأنفة، أو مبتدأة لا محل لها. وَلكِنَّ: الواو: حرف عطف. (لكِنَ) : حرف مشبه بالفعل.
أَكْثَرَ: اسمها، وهو مضاف، والنَّاسِ: مضاف إليه، وجملة: لا يَشْكُرُونَ: في محل رفع خبر (لكِنَ) ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.
[سورة البقرة (2) : آية 244]
الشرح: في هذه الآية خطاب لأمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالقتال في سبيل اللّه، وهو الذي ينوى به أن تكون كلمة اللّه هي العليا، وانظر ما ذكرته في الآية رقم [190] فإنّه جيد والحمد للّه! وقيل:
الخطاب للذين أحيوا من بني إسرائيل. وَاعْلَمُوا: أيقنوا، واعتقدوا. سَمِيعٌ: لأقوالكم.
عَلِيمٌ بنياتكم وأحوالكم، فيجازيكم عليها. فيه وعد لمن بادر للجهاد في سبيل اللّه، ووعيد لمن تخلّف عنه، والاسمان صيغتا مبالغة، كما لا يخفى، وكما أنّ الحذر لا يغني من القدر؛ فكذلك الفرار من الجهاد لا يقرب أجلا، ولا يبعده.
الإعراب: وَقاتِلُوا: الواو: حرف عطف. (قاتِلُوا) : فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمفعول محذوف، تقديره: الكفار ونحوه، والجملة الفعلية معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: فأطيعوا اللّه، وقاتلوا ... إلخ، والجملة المحذوفة تقع في التقدير جوابا لشرط محذوف، وتقدير الكلام: وإذا كان الموت واقعا على كل حال؛ فأطيعوا اللّه، وقاتلوا ... إلخ فِي سَبِيلِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وسَبِيلِ: مضاف، واللَّهِ مضاف إليه. (اعْلَمُوا) : فعل أمر وفاعله. أَنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهِ: اسمها. سَمِيعٌ عَلِيمٌ: خبران لها. وأَنَ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسد مفعولي (اعْلَمُوا) . تأمّل، وتدبّر، وربك أعلم.
[سورة البقرة (2) : آية 245]
الشرح: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ: إقراض اللّه مثل لتقديم العلم الذي يطلب به ثوابه، والقرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، قال لبيد- رضي اللّه عنه-: [الرمل]
وإذا جوزيت قرضا فاجزه ... إنّما يجزي الفتى ليس الجمل