فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 369

الآتية. وما أحراك أن تنظر الآية رقم [118 - 119] من سورة (النساء) ، فإنك تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. هذا؛ والفعل المضارع مأخوذ من: احتنك الجراد الزرع: إذا أكله كله، أو من قولهم:

حنكت الفرس، أحنكه، وأحنكه حنكا: إذا جعلت في فيه الرسن. والأول: قريب من هذا لأن الجراد يأتي على الزرع بالحنك. وانظر شرح: (ذرية) في الآية رقم [23] من سورة (الرعد) .

الإعراب: قالَ: ماض، والفاعل يعود إلى إِبْلِيسَ، تقديره:"هو". أَرَأَيْتَكَ: الهمزة:

حرف استفهام. (رأيتك) : ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والكاف حرف خطاب لا محل له. هذَا: اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول، والهاء حرف تنبيه لا محل له. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة اسم الإشارة، أو بدل منه، والجملة الفعلية بعده صلة له، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: كرمته علي، والمفعول الثاني:

محذوف، التقدير: لم كرمته علي؟ هذا؛ وقيل: الكاف هي المفعول الأول، واسم الإشارة مبتدأ، وقبله استفهام مقدر:"أي: أهذا ..."إلخ؟ والموصول مع صلته خبره، والجملة الاسمية هي المفعول الثاني، والمعتمد الأول. والجملة الفعلية: أَرَأَيْتَكَ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. لَئِنْ اللام: موطئة لقسم محذوف، التقدير:

وحقك، أو أقسم بك. (إن) : حرف شرط جازم. أَخَّرْتَنِ: ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة، وقرئ بإثباتها مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. إِلى يَوْمِ متعلقان بما قبلهما، ويَوْمِ: مضاف، والْقِيامَةِ: مضاف إليه. لَأَحْتَنِكَنَّ: اللام: واقعة في جواب القسم. (أحتنكن) : مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، والفاعل تقديره:"أنا"، والنون حرف دال على التوكيد لا محل له. ذُرِّيَّتَهُ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. إِلَّا: أداة استثناء. قَلِيلًا: مستثنى ب: إِلَّا، ومتعلقه محذوف، تقديره:

منهم، وجملة: لَأَحْتَنِكَنَّ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب القسم المقدر، وجواب الشرط محذوف لدلالة جواب القسم عليه؛ على القاعدة:"إذا اجتمع شرط، وقسم؛ فالجواب للسابق منهما". قال ابن مالك- رحمه اللّه تعالى- في ألفيته: [الرجز]

واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخّرت فهو ملتزم

والكلام: لَئِنْ أَخَّرْتَنِ ... إلخ مستأنف، لا محل له، وهو من مقول إبليس. تأمل.

[سورة الإسراء (17) : آية 63]

الشرح: قالَ: اذهب: هذا أمر إهانة؛ أي: امض لشأنك، فقد أمهلناك، وأنظرناك.

فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ ... إلخ: أي: من أطاعك من ذرية آدم، فمآلك، ومآلهم جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت