فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 678

فاعل: اقْتَرَبَ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر: يَكُونَ، وعلى هذا يكون اسم يَكُونَ ضمير شأن محذوفا، وهو قول الزمخشري والبيضاوي والنسفي، وجوز السمين اعتبار أَجَلُهُمْ اسم يَكُونَ مؤخرا، وجملة: قَدِ اقْتَرَبَ في محل نصب خبر مقدما، وعليه ففاعل اقْتَرَبَ ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود إلى متأخر لفظا، وأرى أن يَكُونَ واقْتَرَبَ قد تنازعا: أَجَلُهُمْ فالمسألة من باب التنازع تأمل جيدا يظهر لك ذلك جليّا بعونه تعالى. فَبِأَيِ الفاء: هي الفصيحة. (بأي) : متعلقان بالفعل بعدهما، وَ (أي) مضاف، وحَدِيثٍ: مضاف إليه.

بَعْدَهُ: ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة: حَدِيثٍ، والهاء في محل جر بالإضافة.

يُؤْمِنُونَ: فعل، وفاعل، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، انظر التقدير في الشرح. هذا؛ وقال الزمخشري: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ متعلق بقوله عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ قال السمين: يعني التعلق المعنوي، المرتبط بما قبله، لا الصناعي، وهو واضح.

انتهى. جمل بتصرف كبير مني.

[سورة الأعراف (7) : آية 186]

الشرح: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ ... إلخ: قال المفسرون: هذا تعليل لإعراضهم عن الإيمان. وعن التفكر في آيات اللّه، والنظر في ملكوت السموات، والأرض. والمعنى: من كتب اللّه له الضلالة في الأزل؛ فلا يهتدي إلى الإيمان، ولا إلى النظر في شيء مما ذرأ اللّه في هذا الكون. وانظر الآية رقم [178] وما أحلت عليها هناك. وَيَذَرُهُمْ: يتركهم، ويقرأ بالياء والنون، والرفع والجزم مع الياء لا غير، وعلى قراءة النون يكون فيه التفات من الغيبة إلى التكلم. انظر الالتفات في الآية رقم [6/ 6] وانظر الآية رقم [69] . طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ: انظر الآية رقم [110/ 6] وانظر الآية [171] .

الإعراب: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ انظر: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ في الآية رقم [178] فإعرابهما واحد بلا فارق. فَلا: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (لا) : نافية للجنس تعمل عمل (إنّ) .

هادِيَ: اسم (لا) مبني على الفتح في محل نصب. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (لا) ، وهذا على لغة الحجازيين الذين يجيزون ذكر خبر (لا) ، فأما على لغة بني تميم الذين يوجبون حذفه؛ فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة: هادِيَ، كما يجوز تعليقهما به لأنه اسم فاعل، وعليهما فخبر (لا) محذوف، تقديره: موجود، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد. وانظر باقي الإعراب في الآية [178] . والجملة الاسمية: مَنْ ... إلخ أو الفعلية على الاعتبار الثاني تعليل كما رأيت في الشرح، أو هي مستأنفة، ولا محل لها على الاعتبارين. وَيَذَرُهُمْ: بالجزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت