فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 639

(الذي) أيضا، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة، لا محل لها مثلها. بِاللَّهِ: متعلقان بما قبلهما، وَالْيَوْمِ: معطوف على ما قبله. الْآخِرِ: صفة له.

فَمَثَلُهُ: الفاء: حرف استئناف، (مثله) : مبتدأ، والهاء في محل جرّ بالإضافة. كَمَثَلِ: متعلّقان بمحذوف خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها، وقيل: معطوفة على جملة الصّلة، فلا محل لها أيضا. عَلَيْهِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. تُرابٌ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل جر صفة صَفْوانٍ. هذا؛ وإن اعتبرت الجار والمجرور متعلّقين بمحذوف صفة صَفْوانٍ وتُرابٌ فاعلا بمتعلّقه، فهو وجه جيّد لا غبار عليه.

(أصابه) : فعل ماض، والهاء في محل نصب مفعول به. وابِلٌ: فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، فهي في محلّ جرّ مثلها. (تركه) : فعل ماض، والفاعل يعود إلى وابِلٌ، والهاء مفعول به أوّل. صَلْدًا: مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر أيضا. لا: نافية. يَقْدِرُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. عَلى شَيْءٍ: متعلقان بما قبلهما. مِمَّا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة شَيْءٍ، وَ (ما) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. وجملة:

كَسَبُوا: مع المتعلق المحذوف صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير:

على شيء من الّذي، أو: من شيء كسبوه من الأعمال، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محلّ جرّ ب (من) ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة شَيْءٍ التقدير:

من كسبهم. وَاللَّهُ: الواو: حرف استئناف. (اللَّهُ) : مبتدأ، لا: نافية. يَهْدِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثّقل، والفاعل يعود إلى (اللَّهُ) . الْقَوْمَ: مفعول به. الْكافِرِينَ: صفة له منصوب مثله، وعلامة نصبه الياء ... إلخ، والجملة الفعلية في محلّ رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، أو معترضة في آخر الكلام لا محلّ لها.

[سورة البقرة (2) : آية 265]

الشرح: وَمَثَلُ ... إلخ: وهذا مثل آخر ضربه اللّه لنفقة المؤمن الكامل الإيمان، المنفق ماله ابتغاء مرضاة اللّه، وطلبا لرحمته، وكرمه، وجوده، وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي: تصديقا، ويقينا، قاله ابن عباس- رضي اللّه عنهما-، وقال مجاهد، والحسن البصري: معناه: وأنهم يتثبّتون أين يضعون صدقاتهم، وقال الحسن: كان الرجل إذا همّ بصدقة تثبّت، فإن كان ذلك للّه؛ أمضاه، وإن خالطه شكّ؛ أمسك، أقول: وينبغي أن يخص بصدقته الأبرار المتّقين، ويبحث عن الفقراء المتعفّفين، ويخصّ أرحامه الفقراء بشيء من صدقاته، فقد قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم: «الصدقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت