فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 326

بدل مطابق من: (أبيه) أو عطف بيان عليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، ويجوز اعتباره منصوبا بفعل محذوف، التقدير: أعني آزَرَ، وذلك على القطع باعتباره وصفا، وليس علما. هذا؛ ويقرأ بالرفع، وفيه اعتباران:

الأول أنه خبر لمبتدأ محذوف، أي هو آزَرَ، وذلك باعتباره وصفا، والثاني: أنه منادى بأداة نداء محذوفة، أي: يا آزَرَ، وذلك باعتباره علما. أَتَتَّخِذُ: الهمزة: حرف استفهام، وتوبيخ، وإنكار. (تتخذ) : مضارع، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . أَصْنامًا: مفعول به أول.

آلِهَةً: مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول. إِنِّي: حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم اسمها. أَراكَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر تقديره: «أنا» ، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) ، والجملة الاسمية: إِنِّي ... إلخ في محل نصب مقول القول أيضا. وَقَوْمَكَ: معطوف على الكاف، والكاف في محل جر بالإضافة. فِي ضَلالٍ: متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني على اعتباره علميّا، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الكاف الواقعة مفعولا به، وما عطف عليها على اعتبار الفعل بصريّا. مُبِينٍ: صفة ضلال.

[سورة الأنعام (6) : آية 75]

الشرح: نُرِي إِبْراهِيمَ: اختلف في هذه الرؤية. فقيل: كانت بالبصر. وقيل: كانت بالبصيرة، فمن قال بالأول قال: إن اللّه تعالى شق لإبراهيم- عليه الصلاة والسّلام- السموات حتى رأى العرش، وشق له الأرض حتى رأى ما في بطنها. ومن قال بالثاني قال: إن هذه الرؤية كانت بعين البصيرة؛ لأن ملكوت السموات والأرض عبارة عن الملك، وذلك لا يعرف إلا بالفعل، فبان بهذا: أن هذه الرؤية كانت بعين البصيرة. انتهى خازن بتصرف. هذا؛ والملكوت: الملك، زيدت فيه التاء للمبالغة، كالرهبوت، والرغبوت، والرحموت، من الرهبة، والرغبة، والرحمة. قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما- يعني: خلق السموات والأرض، وقال مجاهد، وسعيد بن حبير- رحمهما اللّه تعالى-: يعني: آيات السموات والأرض، وذلك أنه أقيم على صخرة، وكشف له عن السموات حتى رأى العرش، والكرسي، وما في السموات من العجائب، وكشف له عن الأرض، حتى نظر إلى أسفل الأرضين، ورأى ما فيها من العجائب. وانظر شرح: السَّماواتِ وَالْأَرْضِ في الآية رقم [1] . الْمُوقِنِينَ: جمع: موقن، وأصله: مؤيقن؛ لأنه من: أيقن، فحذفت الهمزة من مضارعه، كما تعرفه في الآية رقم [124] وحذفت من اسم فاعله، فصار (ميقن) ثم أبدلت الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها. هذا؛ والإيقان: إتقان العلم بنفي الشك والشبهة عنه بالاستدلال. وفي الخازن: واليقين عبارة عن علم يحصل بسبب التأمل بعد زوال الشبهة؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت