فهرس الكتاب

الصفحة 3262 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 388

متعلق بما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. إِلَّا: حرف حصر. قَلِيلًا: صفة لمصدر محذوف، أو لزمان محذوف، التقدير: إلا لبثا قليلا، أو إلا زمانا قليلا، والجملة الفعلية: لا يَلْبَثُونَ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب ل:"لو"المقدرة، و"لو"المقدرة، ومدخولها معطوف على جملة: كادُوا ... إلخ هذا؛ ويقرأ شاذا بنصب: (لا يلبثوا) على اعتبار (إذا) عاملة كما في آية النساء رقم [53] . تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم. وتبقى الجملة على اعتبار الفعل منصوبا معطوفة على جملة: كادُوا ... إلخ.

[سورة الإسراء (17) : آية 77]

الشرح: سُنَّةَ مَنْ ... إلخ: المعنى: أنّ كل قوم أخرجوا رسولهم من بين أظهرهم، فسنة اللّه أن يهلكهم، وألا يعذبهم ما دام نبيهم بينهم، فالسنة للّه، وإضافتها للرسل لأنها من أجلهم، ويدل عليه: وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا أي: تغييرا، أو تبديلا. وانظر شرح السنة في الآية رقم [13] من سورة (الحجر) . وانظر شرح الرسل في الآية رقم [38] من سورة (الرعد) ، ومثل هذه الآية في معناها ومغزاها قوله تعالى في الآية رقم [62] من سورة (الأحزاب) ، وهاكها:

سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا.

الإعراب: سُنَّةَ: مفعول مطلق لفعل محذوف؛ أي: سن اللّه ذلك سنة. وقال الفراء:

منصوب بنزع الخافض، وأصل الكلام: يعذبون كسنة من قد أرسلنا، فلما سقط الخافض عمل الفعل فيه. وقيل: هو مفعول به بفعل محذوف، تقديره: اتبع سنة، وسُنَّةَ: مضاف، ومَنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والعائد محذوف؛ إذ التقدير: سنة الذين قد أرسلناهم. قَبْلَكَ: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، والكاف في محل جر بالإضافة. مِنْ رُسُلِنا: متعلقان بمحذوف حال من الضمير المنصوب المحذوف، ومَنْ بيان لما أبهم في مَنْ وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. وَلا: الواو: حرف عطف. لا: نافية. تَجِدُ: مضارع، والفاعل تقديره:"أنت". لِسُنَّتِنا: متعلقان بما بعدهما، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. تَحْوِيلًا: مفعول به، وجملة: وَلا تَجِدُ ... إلخ معطوفة على الجملة المقدرة، واعتبارها حالا من (نا) ، أو من الكاف أقوى معنى، والرابط على الاعتبارين هو: الواو، والضمير.

[سورة الإسراء (17) : آية 78]

الشرح: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ أي: لزوالها، ويدل عليه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:"أتاني جبريل عليه السّلام لدلوك الشمس حين زالت، فصلى بي الظهر". وقيل: لغروبها، وأصل التركيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت