فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 202

المبتدأ؛ إن اعتبرتها مهملة، والجملة الاسمية على الوجهين معطوفة على ما قبلهما، أو هي مستأنفة، لا محلّ لها على الاعتبارين.

[سورة آل عمران (3) : آية 109]

الشرح: قال المهدويّ- رحمه اللّه تعالى-: وجه اتصال هذا بما قبله: أنه لمّا ذكر أحوال المؤمنين، والكافرين، وأنّه لا يريد ظلما للعالمين؛ وصله بذكر اتّساع قدرته، وغناه عن الظلم بكون ما في السّموات، وما في الأرض له؛ حتّى يسألوه، ويعبدوه، ولا يعبدوا غيره. انتهى قرطبي. والمراد: كلّ ما فيهما ملك لله تعالى ملكا، وخلقا، وعبيدا. وفي: ما تغليب غير العاقل على العاقل؛ لأنّهم أكثر. وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ أي: أمور الخلق كلّهم يوم القيامة، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته. هذا؛ والفعل يقرأ بالبناء للمجهول، فيكون من المتعدّي، ويقرأ بالبناء للمعلوم فيكون من الّلازم؛ لأن هذا الفعل يكون متعدّيا، ولازما، فمن المتعدي صراحة قوله تعالى في سورة (التوبة) : فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ. ومن اللازم قوله تعالى في كثير من الآيات: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.

الإعراب: وَلِلَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. وَما فِي الْأَرْضِ: معطوف على ما قبله. وَإِلَى اللَّهِ: متعلقان بما بعدهما. تُرْجَعُ: فعل مضارع يقرأ بالبناء للمعلوم، وبالبناء للمجهول. الْأُمُورُ: فاعله، أو نائب فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.

[سورة آل عمران (3) : آية 110]

الشرح: ذكر الخازن- رحمه اللّه تعالى-: أن سبب نزول الآية مثل ما ذكرته في الآية رقم [100] ولا وجه له، بل هو كلام مستأنف. ومعنى: كُنْتُمْ خَيْرَ ... إلخ؛ أي: في علم اللّه تعالى، أو في اللّوح المحفوظ، أو فيما بين الأمم المتقدّمين. وخَيْرَ أفعل تفضيل، أصله:

أخير، نقلت حركة الياء للخاء قبلها؛ لأن الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلّة، ثم حذفت الهمزة استغناء عنها بحركة الخاء. ومثله قل في حبّ، وشرّ، اسمي تفضيل؛ إذ أصلها أحبب وأشرر، فنقلت حركة الباء الأولى والراء الأولى إلى ما قبلهما، ثم أدغم الحرفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت