فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 133

يعود إلى: إِبْراهِيمُ أيضا. مِنَ الْمُشْرِكِينَ: متعلقان بمحذوف خبر: كانَ والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها.

[سورة آل عمران (3) : آية 68]

الشرح: إِنَّ أَوْلَى ... إلخ؛ أي: أحقّ الناس بالانتساب إلى إبراهيم أتباعه؛ الذين سلكوا طريقه، ومنهاجه في عصره، وبعده. وَهذَا النَّبِيُ أي: محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حثّ أمّته على الاقتداء به في سيرته. وأفرد ذكره تعظيما له صلّى اللّه عليه وسلّم. وقد كان نبينا موافقا لإبراهيم في التوحيد، وفي أكثر فروع الشريعة. وَالَّذِينَ آمَنُوا أي: من أمة محمد، فهم أحق أيضا بإبراهيم. وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ أي: متولي أمورهم، وناصرهم، وحافظهم من شرّ أعدائهم.

وقال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: قال رؤساء اليهود: لقد علمت يا محمد! أنّا أولى الناس بإبراهيم منك، ومن غيرك، فإنّه كان يهوديّا، وما بك إلا الحسد لنا! فأنزل اللّه هذه الآية.

هذا؛ وقد ذكر الخازن: أنّ سبب نزول الآية ما حدث لجعفر بن ابي طالب عند النّجاشي حين حاولت قريش ردّهم إليها. ولم يذكر ذلك غيره. واللّه أعلم، وأجلّ، وأكرم.

الإعراب: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. أَوْلَى: اسمها منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، وأَوْلَى مضاف، والنَّاسِ مضاف إليه. بِإِبْراهِيمَ: جار ومجرور متعلقان ب: أَوْلَى وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصّرف للعلمية والعجمة. لَلَّذِينَ: اللام هي المزحلقة. (الذين) : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر: إِنَ والجملة الاسمية مبتدأة، أو مستأنفة، لا محلّ لها. وَهذَا: الواو: حرف عطف. الهاء: حرف تنبيه لا محل لها. (ذا) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع معطوف على الموصول. النَّبِيُّ: بدل، أو عطف بيان من اسم الإشارة. وَالَّذِينَ آمَنُوا: معطوف على: (الذين اتَّبَعُوهُ) وأجيز النعت. وَاللَّهُ وَلِيُّ: مبتدأ، وخبر. والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، واعتبارها حالا، على اعتبارها مؤوّلة بظرف كما في الآية رقم [57] سديد.

وَلِيُّ: مضاف، والْمُؤْمِنِينَ: مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه.

[سورة آل عمران (3) : آية 69]

الشرح: وَدَّتْ: تمنّت، وأحبّت، وأرادت. طائِفَةٌ: جماعة من الناس، ولا واحد لها من لفظها مثل: فريق، ورهط، ونفر. وجمعها: طوائف. مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ: المراد بهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت