فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 357

الإعراب: وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا إعراب هذا التركيب مثل إعراب: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا في الآية رقم [31] من سورة (إبراهيم) عليه السّلام بلا فارق بينهما. الَّتِي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الاسمية: هِيَ أَحْسَنُ صلة الموصول، لا محل لها. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. الشَّيْطانَ: اسمها. يَنْزَغُ: مضارع، والفاعل يعود إلى الشَّيْطانَ، بَيْنَهُمْ: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إِنَّ، والجملة الاسمية: إِنَّ ... إلخ تعليل للأمر لا محل لها، وجملة: إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ ... إلخ توكيد لسابقتها لا محل لها مثلها. وقال الجمل: علة لقوله: إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ والجار والمجرور لِلْإِنْسانِ متعلقان ب: عَدُوًّا بعدهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال منه كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا.

[سورة الإسراء (17) : آية 54]

الشرح: ما في الآية الكريمة خطاب للمشركين، والمعنى: إن يشأ يوفقكم للإسلام، فيرحمكم، أو يميتكم على الشرك؛ فيعذبكم. قاله ابن جريج. وقيل: الخطاب للمؤمنين، والمعنى: إن يشأ يرحمكم بأن يحفظكم من كفار مكة، أو إن يشأ يعذبكم بتسليطهم عليكم. قاله الكلبي. والأول: أقوى. وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا أي: ما وكلناك في منعهم من الكفر، ولا جعلنا إليك إيمانهم. وقيل: ما جعلناك كفيلا لهم، تؤخذ بهم. وانظر الآية رقم [2] وإنما أرسلناك مبشرا، ونذيرا، فدارهم، ومر أصحابك بالتحمّل منهم.

هذا؛ وفي الآية الكريمة انتقال من خطاب الجماعة إلى خطاب المفرد، وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويسمى هذا التفاتا.

الإعراب: رَبُّكُمْ: مبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. أَعْلَمُ: خبره. وهو بمعنى: عالم، وليس على بابه من التفضيل، وفاعله مستتر فيه. رَبُّكُمْ: متعلقان ب: أَعْلَمُ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. إِنْ: حرف شرط جازم. يَشَأْ: مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى رَبُّكُمْ، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.

يَرْحَمْكُمْ: مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى ربكم، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب:"إذا"الفجائية، وإِنْ ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له، وإِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ معطوف عليه، وهو مثله في الإعراب. وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية. أَرْسَلْناكَ: فعل، وفاعل، ومفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت