فهرس الكتاب

الصفحة 4236 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 597

هشام لعدم فتح همزة (إنّ) بعدها. ونقل الجمل عن السمين للنحويين فيها ستة مذاهب، والمعتمد ما لخصته لك، والوارد منها في القرآن الكريم ثلاثة وثلاثون موضعا، كلها في النصف الأخير، قال الديربي في تفسيره المنظوم: [الطويل]

وما نزلت كلّا بيثرب فاعلمن ... وَلم تأت في القرآن في نصفه الأعلى

الإعراب: قُلْ: فعل أمر، وفاعله مستتر، تقديره:"أنت"، ومتعلقه محذوف. أَرُونِيَ: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به أول.

الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ثان. أَلْحَقْتُمْ: فعل، وفاعل. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: الذين ألحقتموهم به. شُرَكاءَ: مفعول به ثالث، أو حال من الضمير المحذوف، العائد على: الَّذِينَ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول.

وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. كَلَّا: حرف ردع، وزجر، لا محل له. بَلْ: حرف إضراب. هُوَ: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. اللَّهُ: مبتدأ ثان.

الْعَزِيزُ: خبر أول. الْحَكِيمُ: خبر ثان، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: هُوَ اللَّهُ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة سبإ (34) : آية 28]

الشرح: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ: هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، يقول اللّه تعالى:

أرسلناك إلى جميع الخلائق من المكلفين، كقوله تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم في الآية رقم [158] من سورة (الأعراف) : قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا قال محمد بن كعب القرظي:

يعني إلى الناس عامة. وقال قتادة: أرسل اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم إلى العرب، والعجم، فأكرمهم على اللّه تبارك وتعالى، أطواعهم للّه عز وجل. وقال ابن أبي حاتم عن عكرمة، قال: سمعت ابن عباس- رضي اللّه عنهما- يقول: إن اللّه فضل محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم على أهل السماء، وعلى الأنبياء. قالوا: يا بن عباس! فبم فضله على الأنبياء؟ قال- رضي اللّه عنه-: إن اللّه تعالى قال: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ وقال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ فأرسله اللّه تعالى إلى الجن، والإنس. وهذا كما ثبت في الصحيحين عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرّعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيّما رجل من أمتي أدركته الصلاة؛ فليصلّ. وأحلّت لي الغنائم، ولم تحلّ لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت