تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 646
فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل يعود إلى (من) تقديره:"هو"، والهاء مفعول به. حَسَنًا: مفعول به ثان، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: كمن لم يزين له ... إلخ، وقد صرح به في قوله تعالى: أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى الآية رقم [19] من سورة (الرعد) ، والجملة الاسمية معطوفة على جملة محذوفة، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. هذا؛ واعتبر بعضهم (من) اسم شرط، وجواب الشرط محذوف، تقديره: ذهبت نفسك عليهم حسرة. وهو ضعيف، كما ترى.
فَإِنَّ: الفاء: حرف استئناف. (إنّ) : حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها. يُضِلُّ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللّه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ) . فَمَنْ: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يضل الذي، أو: شخصا يشاء إضلاله، وجملة: وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها، وإعرابها مثلها أيضا، والجملة الاسمية: فَإِنَّ اللَّهَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.
فَلا: الفاء: هي الفصيحة، وانظر الآية رقم [5] . (لا) : ناهية جازمة. تَذْهَبْ: فعل مضارع مجزوم ب: (لا) . نَفْسُكَ: فاعله، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة. هذا؛ ويقرأ بضم التاء وكسر الهاء من الرباعي، ونصب: نَفْسُكَ على أنه مفعول به، والفاعل مستتر، تقديره:"أنت". عَلَيْهِمْ: متعلقان بما قبلهما. حَسَراتٍ: مفعول لأجله، أو حال.
وقيل: مفعول مطلق، وهو ضعيف، كما قيل: تمييز، وهو ضعيف أيضا، فهو منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والجملة الفعلية: فَلا تَذْهَبْ ... إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء. فَإِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها.
عَلِيمٌ: خبرها. بِما: جار ومجرور متعلقان ب: عَلِيمٌ، وَ (ما) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: عليم بالذي، أو: بشيء يصنعونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: عليم بصنعهم.
يَصْنَعُونَ: فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله.
[سورة فاطر (35) : آية 9]
الشرح: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ أي: واللّه تعالى بقدرته هو الذي أرسل الرياح مبشرة بنزول المطر، كما قال تعالى في الآية رقم [63] من سورة (النمل) : وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ