فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 477

متعلقان ب عَدُوٌّ بعدهما. عَدُوٌّ: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط. (لكم) : متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. فِي الْأَرْضِ: متعلقان بالخبر المحذوف، أو بمحذوف خبر ثان، أو هما متعلقان ب: مُسْتَقَرٌّ، وقد جوز تعليقهما بمحذوف حال من الضمير المستتر في: (لكم) . مُسْتَقَرٌّ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها. وقيل: مستأنفة، والأول أقوى.

وَمَتاعٌ: معطوف على مستقر عطف مفرد على مفرد. إِلى حِينٍ: متعلقان ب (متاع) ، أو بمحذوف صفة له، التقدير: «متاع ممتد إلى حين» .

[سورة الأعراف (7) : آية 25]

الشرح: قالَ: انظر «القول» في الآية رقم [5] . تَحْيَوْنَ: تعيشون، والخطاب لادم وذريته ولإبليس ولذريته، وأصل الفعل: «تحييون» تحركت الياء الثانية وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، فصار: (تحياون) ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين. وَفِيها تَمُوتُونَ أي: وتقبرون.

وَمِنْها تُخْرَجُونَ أي: يخرجكم ربكم من الأرض للحساب، والجزاء. وهذا الفعل يقرأ بالبناء للفاعل، وبالبناء للمفعول. ومعنى هذه الآية قريب من معنى قوله تعالى: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى.

الإعراب: قالَ: ماض، وفاعله مستتر تقديره: «هو» يعود إلى (اللّه) . فِيها: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما. تَحْيَوْنَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وما بعدها معطوف عليها، والإعراب واضح، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة؛ لا محل لها من الإعراب.

[سورة الأعراف (7) : آية 26]

الشرح: آدَمَ: انظر الآية رقم [11] . أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا أي: خلقناه لكم بتدبيرات سماوية، وأسباب نازلة، ينزل المطر من السماء، فينبت بسببه القطن، ونحوه. وقيل في توجيهه: جميع بركات الأرض تنسب إلى السماء، وإلى الإنزال، كما قال تعالى: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ. يُوارِي سَوْآتِكُمْ: يستر عوراتكم التي أراد الشيطان كشفها منكم، ويغنيكم عن سترها بورق الشجر، ونحوه. وانظر ما ذكرته في الآية رقم [31] من سورة (المائدة) . وَرِيشًا: الريش للطائر معروف. فهو لباسه، وزينته، كالثياب للإنسان، فاستعير لفظه للإنسان؛ لأنه لباسه، وزينته. هذا؛ ونقل عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- تفسيره بالمال، قال الخازن: وهو قول مجاهد، والضحاك والسدي؛ لأن المال ما يتزين به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت