تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 1، ص: 611
يَعْلَمُ: فعل مضارع، والفاعل يعود إلى اللَّهُ. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. بَيْنَ: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، وبَيْنَ مضاف، وأَيْدِيهِمْ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء للثقل، والهاء في محل جر بالإضافة. ما: اسم موصول معطوف على ما قبله. خَلْفَهُمْ: ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) :
نافية. يُحِيطُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله. بِشَيْءٍ: متعلقان بما قبلهما. مِنْ عِلْمِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف صفة (شيء) ، والهاء في محل جر بالإضافة. إِلَّا: حرف حصر، بِما: بدل من قوله: بِشَيْءٍ كما تقول: ما مررت بأحد إلا بزيد، وَ (ما) تحتمل الموصولة والموصوفة. شاءَ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى اللَّهُ، والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: إلا بالذي، أو: بشيء شاءه، وجملة: وَلا يُحِيطُونَ ... إلخ معطوفة على ما قبلها.
وَسِعَ: فعل ماض. كُرْسِيُّهُ: فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة. السَّماواتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم، وَالْأَرْضَ: معطوف على ما قبله، وجملة: وَسِعَ ... إلخ تحتمل ما ذكرت من أوجه. وَلا: الواو: حرف عطف. (لا) : نافية. يَؤُدُهُ: فعل مضارع، والهاء مفعوله. حِفْظُهُما: فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، (هُوَ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ: خبران للمبتدأ، والجملة الاسمية تحتمل الأوجه الثلاثة التي ذكرت فيما مضى قبلها، بعد هذا ينبغي أن تعلم: أنّ كل جملة في الآية الكريمة مستقلة، ويجوز الوقف على آخرها.
[سورة البقرة (2) : آية 256]
الشرح: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ ... إلخ المعنى: لا تكرهوا أحدا على الدّخول في دين الإسلام، فإنّه بيّن واضح، وجليّ؛ دلائله وبراهينه، لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه، بل من هداه اللّه للإسلام، وشرح صدره، ونوّر بصيرته؛ دخل فيه على بينة، ومن أعمى اللّه قلبه، وختم على سمعه، وبصره، فإنّه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسورا. هذا، والدّين اسم لجميع ما يتعبّد به اللّه تعالى. هذا، والدّين يطلق على العادة، والشأن، والحال، كما في قول امرئ القيس في معلقته رقم [10] : [الطويل]
كدينك من أمّ الحويرث قبلها ... وَجارتها أمّ الرّباب بمأسل