فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 31

بمتعذر، أو متعسر، فإن اللّه قادر لذاته لا اختصاص له بمقدور دون مقدور، ومن كان هذا شأنه كان جديرا بأن يؤمن به ويعبد، رجاء لثوابه، وخوفا من عقابه، يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء: 88 و89] .

الإعراب: أَلَمْ الهمزة: حرف استفهام، وتقرير. (لم) : حرف نفي وقلب وجزم. تَرَ: مضارع مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت» . أَنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهِ: اسمها. خَلَقَ: ماض، وفاعله يعود إلى اللّه. السَّماواتِ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم. وَالْأَرْضَ: معطوف على ما قبله. بِالْحَقِّ: متعلقان بالفعل خلق، أو هما متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: خلقا ملتبسا بالحق، وجملة: خَلَقَ ... إلخ في محل رفع خبر أَنَّ، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي تَرَ، والجملة الفعلية: أَلَمْ تَرَ ...

إلخ مستأنفة، لا محل لها. أَنَّ: حرف شرط جازم. يَشَأْ: مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى اللَّهِ، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. يُذْهِبْكُمْ: مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى اللَّهِ، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، وأَنَ ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. (يأت) : مضارع معطوف على جواب الشرط مجزوم مثله، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل يعود إلى اللّه. بِخَلْقٍ: متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به.

جَدِيدٍ: صفة خلق، هذا؛ ويجوز في العربية نصب (يأت) ورفعه، وهذا على القاعدة: «إذا عطف مضارع بالواو، أو بالفاء على جواب الشرط يجوز رفعه ونصبه وجزمه» . قال ابن مالك رحمه اللّه تعالى: [الرجز]

والفعل من بعد الجزا إن يقترن ... بالفا، أو الواو بتثليث قمن

ولم أجد من قرأ بنصب الفعل، أو جزمه، وقد قرئ بالرفع والنصب والجزم في الآية رقم [284] من سورة (البقرة) . وَما: الواو: حرف استئناف. (ما) : نافية حجازية تعمل عمل «ليس» . ذلِكَ: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع اسمها، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. عَلَى اللَّهِ: متعلقان بما بعدهما. بِعَزِيزٍ: الباء: حرف جر صلة.

(عزيز) : خبر (ما) منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وإن اعتبرت (ما) مهملة فالباء زائدة في خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: وَما ذلِكَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها، وقيل: معطوفة على ما قبلها، أو في محل نصب حال، ولا وجه له ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت