فهرس الكتاب

الصفحة 2003 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 579

هذا؛ والنبأ: الخبر وزنا، ومعنى، ويقال: النبأ أخص من الخبر؛ لأن النبأ لا يطلق إلا على كل ما له شأن، وخطر من الأنباء. وقال الراغب: النبأ: خبر ذو فائدة، يحصل به علم، أو غلبة ظن، ولا يقال للخبر في الأصل: نبأ، حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة، وحقه أن يتعرى عن الكذب كالمتواتر، وخبر اللّه تعالى، وخبر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم. هذا؛ والفعل منه من الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل، وقد يجيء الفعل منه غير مضمن معنى «أعلم» ، فلذلك يتعدى لواحد بنفسه، وللاخر بحرف الجر، كما في هذه الآية. جاءَتْهُمْ: انظر الآية رقم [4] . رُسُلُهُمْ: انظر الآية رقم [35] . بِالْبَيِّناتِ: بالمعجزات الواضحات، والحجج الدامغات.

فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ والمعنى: لم يؤمنوا، ولم يتركوا التكذيب من قبل مجيء المعجزات ومن بعد مجيئها أيضا، فقد استمروا على كفرهم، إلى أن أهلكهم اللّه تعالى.

قال الطبري: وأولى الأقوال بالصواب قول أبي بن كعب، والربيع بن أنس: إن من سبق في علم اللّه: أنه لا يؤمن به؛ فلا يؤمن أبدا، وقد كان سبق في علم اللّه لمن هلك من الأمم الذين قص خبرهم في هذه السورة: أنهم لا يؤمنون أبدا، فأخبر عنهم: أنهم لم يكونوا ليؤمنوا بما هم مكذبون به في سابق علمه قبل مجيء الرسل عند مجيئهم إليهم. يَطْبَعُ: انظر الآية السابقة.

اللَّهُ: انظر الآية رقم [87] . الْكافِرِينَ: انظر الآية رقم [66] . وانظر (نا) في الآية رقم [7] .

الإعراب: تِلْكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. الْقُرى: فيه أوجه: الأول: كونه خبرا، والجملة بعده في محل نصب حال منه، والرابط الضمير المجرور محلّا بالإضافة. الثاني: كونه بدلا من اسم الإشارة، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. الثالث: كونه خبرا، والجملة الفعلية في محل رفع خبر ثان. والمعتمد الأول، ويؤيده مجيء الحال مفردا منصوبا في قوله تعالى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا وغير ذلك. نَقُصُّ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: «نحن» . عَلَيْكَ: متعلقان بالفعل قبلهما. مِنْ أَنْبائِها: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وقد رأيت ما قيل في محل الجملة. وَلَقَدْ الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، التقدير: واللّه، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب هذا القسم. (قد) :

حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. جاءَتْهُمْ: ماض، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به، والميم علامة جمع الذكور. رُسُلُهُمْ: فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة. بِالْبَيِّناتِ: متعلقان بالفعل: (جاء) . وقيل: متعلقان بمحذوف حال من رُسُلُهُمْ بمعنى مبينين لهم، والجملة الفعلية: (لقد ... ) إلخ جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له.

فَما: الفاء: عاطفة. (ما) : نافية. كانُوا: ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق.

لِيُؤْمِنُوا: مضارع منصوب ب «أن» مضمرة بعد لام الجحود، وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت