فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41609 من 466147

وثالثها: أنهم كانوا كافرين وعندنا عذاب الكافر دائم لا ينقطع، سلمنا أنه تعالى ما وعد موسى عليه السلام أنه يخرج أهل الكبائر من النار، فلم قلت أنه لا يخرجهم من النار؟ بيانه أنه فرق بين أن يقال إنه تعالى ما وعده إخراجهم من النار وبين أن يقال: إنه أخبره أنه لا يخرجهم من النار والأول لا مضرة فيه، فإنه تعالى ربما لم يقل ذلك لموسى إلا أنه سيفعله يوم القيامة، وإنما رد على اليهود وذلك لأنهم جزموا به من غير دليل، فكان يلزمهم أن يتوقفوا فيه وأن لا يقطعوا لا بالنفي ولا بالإثبات، سلمنا أنه تعالى لا يخرج عصاة قوم موسى من النار، فلم قلت: إنه لا يخرج عصاة هذه الأمة من النار، وأما قول الجبائي: لأن حكمه تعالى فِي الوعد والوعيد لا يجوز أن يختلف فِي الأمم.

فهو تحكم محض، فإن العقاب حق الله تعالى، فله أن يتفضل على البعض بالإسقاط وأن لا يتفضل بذلك على الباقين، فثبت أن هذا الاستدلال ضعيف. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 131 - 132}

قوله تعالى {أَمْ تَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ}

فصل

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {أَمْ تَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} فهو بيان لتمام الحجة المذكورة، فإنه إذا كان لا طريق إلى التقدير المذكور إلا السمع وثبت أنه لم يوجد السمع، كان الجزم بذلك التقدير قولاً على الله تعالى بما لا يكون معلوماً لا محالة، وهذه الآية تدل على فوائد.

أحدها: أنه تعالى لما عاب عليهم القول الذي قالوه لا عن دليل علمنا أن القول بغير دليل باطل.

وثانيها: أن كل ما جاز وجوده وعدمه عقلاً لم يجز المصير إلى الإثبات أو إلى النفي إلا بدليل سمعي.

وثالثها: أن منكري القياس وخبر الواحد يتمسكون بهذه الآية.

قالوا: لأن القياس وخبر الواحد لا يفيد العلم، فوجب أن لا يكون التمسك به جائزاً لقوله تعالى: {أَمْ تَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ} ذكر ذلك فِي معرض الإنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت