نجد أن العهد الجديد يخبرنا بأنهم هم أيضًا كانوا قليلي الإيمان، فقد وصفهم المسيح بذلك مرارًا، يقول متى:"25 فَتَقَدَّمَ تَلَامِيذُهُ وَأَيْقَظُوهُ قَائِلِينَ:"يَا سَيِّدُ، نَجِّنَا فَإِنَّنَا نَهْلِكُ!"26 فَقَال لَهُمْ:"مَا بَالكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟"" (متى 8/ 25 - 26) .
ولما أمرهم بالتحرز من خمير اليهود خاطب التلاميذ":"لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا قَلِيلي الإِيمَانِ أَنَّكُمْ لَمْ تَأْخُذُوا خُبْزًا؟ أَحَتَّى الآنَ لَا تَفْهَمُونَ؟" (متى 16/ 8) ."
وفي موطن آخر قال لهم:"28 فَإِنْ كَانَ الْعُشْبُ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ فِي الحَقْلِ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ يُلْبِسُهُ الله هكَذَا، فَكَمْ بِالحَرِيِّ يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلي الإِيمَان؟" (لوقا 12/ 28) ، (وانظر مرقس 4/ 40، ومتى 6/ 30) ، فهل مثل هؤلاء يعتد بروايتهم وتأليفاتهم فضلًا عن اعتبارها من وحي الله؟
لكن الداهية الدهياء في شهادة المسيح عليهم لما عجزوا عن شفاء المصروع، وجاءوا للمسيح - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شاكين مستفسرين:"19 ثُمَّ تَقَدَّمَ التَّلَامِيذُ إِلَى يَسُوعَ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالوا:"لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟"20 فَقَال لَهُمْ يَسُوعُ:"لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لهِذَا الجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ." (متى 17/ 19 - 20) ، فهل هؤلاء الذين لا يملكون من الإيمان حبة خردل أنبياء وأمناء على تسجيل وحي الله؟"
معجزات التلاميذ لا تصلح دليلًا على النبوة: