تفشي فكرة المجيء الثاني للمسيح إلى الأرض في مجده. فإذا كانت نهاية كل شيء وشيكة، وإذا كان أي يوم هو الأخير، فمن الواضح أن أولئك الذين اشتركوا في مثل هذه الأفكار، لابد وأن يفتقدوا المزاج النفسي لكتابة سجلات الماضي.
الصعوبة في جمع البيانات والمعلومات اللازمة للكتابة. إذ يحق لنا أن مسألة: كيف يجد المسيحي العادي في الفترة المبكرة من حياة الكنيسة (التي اتسمت بالاضطهاد والاضطراب) من الوقت ما يمكنه من جمع المعلومات عن حياة المسيح؟.
وكانت النتيجة كما وردت على لسان الدكتور فريدريك جرانت:"لم يبق من التعاليم والعقائد إلا فكرة باهتة لوجهة النظر العامة بالإضافة إلى الأقوال المبعثرة التي غالبًا ما تكون غير المتن الأصلي".
وبهذا تأخرت الكتابة، وبهذا تبدلت الكتابة وتحرفت، وضاع النص الأصلي، وانقطع السند.
اللغة الأصلية التي كتب بها العهد الجديد:
جاء في الموسوعة الأمريكية:"إن العهد الجديد من أوله إلى آخره هو كتاب إغريقي، فعلى الرغم من أن التعاليم الأولى الشفوية التي تختص بأعمال يسوع وأقواله، لا شك أنَّها كانت متداولة بالآرامية، وهي اللغة التي كانت سارية في فلسطين وبعض أجزاء الشرق الأدنى، وبالتأكيد بين اليهود، وهي اللغة التي تكلم بها المسيح وتلاميذه، فإنه لم يمض وقت طويل قبل أن تترجم هذه التعاليم الشفوية إلى الإغريقية الدارجة التي كانت لغة الحديث في عالم البحر الأبيض المتحضر".
الفصل الثاني: إبطال دعوي الإلهام لكتبة العهد الجديد.
تمهيد:
"إن الأناجيل الأربعة التي يتخذها النصارى مصادر لدينهم لم تتوفر لها موجبات القدسية والقبول بما فيها من القضايا الإيمانية التي تستوجب أن تبنى على اليقينيات من النصوص، وإن ذلك في غاية البعد عن الأناجيل الأربعة."