ويتفق المترجمون له على أنه كان مترجمًا لبطرس الذي له علاقة بهذا الإنجيل.
ولم يكن من الحواريين الإثنى عشر الذين تتلمذوا للمسيح، واختصهم بالزلفى إليه، وأصله من اليهود، وكانت أسرته بأورشليم في وقت ظهور السيد المسيح.
ويذكر المؤرخ يوسيبوس أنه - أي مرقس - أول من نادى برسالة الإنجيل في الإسكندرية، وأنه قتل فيها.
قال بطرس قرماج في كتابه"مروج الأخبار في تراجم الأبوار"عن مرقس:"كان ينكر ألوهية المسيح".
وأما لغة هذا الإنجيل:
فتكاد المصادر تتفق على أنها اليونانية، وذكر بعضهم أنها الرومانية أو اللاتينية.
وأقدم ذكر لهذا الإنجيل ورد على لسان المؤرخ بابياس (145 م) حين قال:"إن مرقس ألَّف إنجيله من ذكريات نقلها إليه بطرس".
متى كتب هذا الإنجيل؟
نجد أن المؤرخين المسيحيين قد اختلفوا أيضًا في زمان تأليفه، وقد قال في ذلك هورن:"ألف الإنجيل الثاني سنة 56 وما بعدها إلى سنة 5 6، والأغلب أنه أُلف سنة 60 أو سنة 63 (1) "
ويرى الناقد اليهودي سبينوزا أن هذا الإنجيل كتب مرتين إحداهما قبل عام 180 م والثانية بعده.
أين كتب هذا الإنجيل؟
وتزعم المصادر النصرانية أن مرقس كتب إنجيله في روما، ولعله في الإسكندرية.
ملاحظات على إنجيل مرقس
وقد توقف المحققون مليًّا مع هذا الإنجيل وكاتبه، وكانت لهم ملاحظات:
1 -أن مرقس ليس من تلاميذ المسيح، بل هو من تلاميذ بولس وبطرس. يقول المفسر دنيس نينهام مفسر مرقس:"لم يوجد أحد بهذا الاسم عرف أنه كان على صلة وثيقة، وعلاقة خاصة بيسوع، أو كانت له شهرة خاصة في الكنيسة الأولى".
وثمة دليل قوي آخر هو شهادة المؤرخ بابياس (45 ام) حين قال:"اعتاد الشيخ يوحنا أن يقول: إذ أصبح مرقس ترجمانًا لبطرس دون بكل تدقيق كل ما تذكره، ولم يكن مع هذا بنفس الترتيب المضبوط ما رواه من أقوال وأفعال يسوع المسيح، وذلك لأنه لم يسمع من السيد المسيح فضلًا عن أنه لم يرافقه، ولكن بالتبعية كما قلت، التحق ببطرس الذي أخذ يصوغ تعاليم يسوع المسيح لتوائم حاجة المستمعين، وليس بعمل رواية وثيقة الصلة بيسوع وعن يسوع لأحاديثه".