ولو كان متى هو الكاتب لقال:"قال لي"،"تبعته"،"رآني"، فدل ذلك على أن متى ليس هو كاتب الإنجيل.
3 -ثم إن التمعن في الإنجيل يبين مدى الثقافة التوراتية الواسعة التي جعلت منه أكثر الإنجيليين اهتمامًا بالنبوءات التوراتية عن المسيح، وهذا لا يتصور أن يصدر من عامل ضرائب، فهذا الكاتب لن يكون متى العشار.
يقول أ. تريكو في شرحه للعهد الجديد (1960 م) : إن الاعتقاد بأن متى هو عشار في كفر ناحوم ناداه عيسى ليتعلم منه، لم يعد مقبولًا، خلافًا لما يزعمه آباء الكنيسة.
منكرو نسبة الإنجيل إلى التلميذ متى.
وقد أنكر كثير من علماء المسيحية في القديم والحديث صحة نسبة الإنجيل إلى متى، يقول فاستس في القرن الرابع:"إن الإنجيل المنسوب إلى متى ليس من تصنيفه"، وكذا يرى القديس وليمس. والأب ديدون في كتابه"حياة المسيح".
ويقول ج ب فيلبس في مقدمته لإنجيل متى:"نسب التراث القديم هذه البشارة إلى الحواري متى، ولكن معظم علماء اليوم يرفضون هذا الرأي".
ويقول البرفسور هارنج: إن إنجيل متى ليس من تأليف متى الحواري، بل هو لمؤلف مجهول أخفى شخصيته لغرض ما.
وجاء في مقدمة الرهبانية اليسوعية لإنجيل متى:"أما المؤلِّف، فالإنجيل لا يذكر عنه شيئًا وأقدم تقليد كنسي (بابياس أسقف هيرابوليس في النصف الأول من القرن الثاني) ينسبه إلى الرسول متى .. ولكن البحث في الإنجيل لا يثبت ذلك الرأي أو يبطله على وجه حاسم، فلما كنا لا نعرف اسم المؤلف معرفة دقيقة يحسن بنا أن نكتفي ببعض الملامح المرسومة في الإنجيل نفسه ...".
ويقول القس فهيم عزيز في"المدخل إلى الإنجيل"عن كاتب متى المجهول:"لا نستطيع أن نعطيه اسمًا، وقد يكون متى الرسول، وقد يكون غيره".
ويقول المفسر جون فنتون في تفسيره لإنجيل متى عن كاتب متى:"إن ربط شخصيته كمؤلف بهذا التلميذ إنما هي بالتأكيد محض خيال".