وإنما اتبع رسْمَ المصحف، فإنها رسمت فيه"واو"، ولذلك لم يُبْدِلها فِي"جزءاً"واواً وقفاً لأنها لم تُرْسَم فيه واواً كما سيأتين وقراءته أصلها الضم كقراءة الجماعة إلاّ أنه خُفِّفَ كقولهم فِي عنق: عُنْق.
وقيل: بل هي أصل بنفسها ليست مخففةً من ضم.
كى مكّي عن الأخفش عن عيسى بن عمر:"كل اسم ثلاثي أوله مضموم يجوز فيه لغتانك التخفيف والتثقيل".
و"هُزُواً"بضمتين مع الواو وصلاً ووفقاً، وهي قراءة حفص عن عاصم، كأنه أبدل الهمزة واواً تخفيفاً، وهو قياس مطرد فِي كل همزة مفتوحة مضموم ما قبلها نحو: جُوَن فِي جُؤن، وحكم [كُفْواً] فِي قوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] حكم"هزواً"فِي جميع ما تقدم قراءةً وتوجيهاً.
و"هْزاً"بإلقاء حركة الهمزة على الزاي وحذفها، وهو أيضاً قياس مطرد.
و"هُزْواً"بسكون العين مع الواو.
و"هُزًّا"بتشديد لزاي من غير همزة، ويروى عن أبي جعفر [وتقدم معنى"الهزء"فِي أول سورة] .
وقال الثعلبي فِي تفسيره: قرئ:"هُزُؤًّا"و"كُفُؤًّا"مثقلات ومهموزات، وهي قراءة أبي عمرو وأهل"الشام"و"الحجاز"واختار الكسائي، وأبو عبيد، وأبو حاتم"هُوُزًّا"و"كُفُوًّا"مثقلات بغير همز قال: وكلّها لغات صحيحة فصيحة معناها: الاستهزاء.
قوله:"أَنْ أَكُونَ"أي من أن أكون، فيجيء فيه الخلاف المعروف.
و"مِنَ الْجَاهِلِيْنَ"خبرها، وهو أبلغ من قولك: أن أكون جاهلاً.
فإن المعنى أنّ انتظم فِي سلك قوم اتصفوا بالجهل. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 153 - 157} . باختصار.