قال الماوردي: وإنما أمروا والله أعلم بذبح بقرة دون غيرها ؛ لأنها من جنس ما عبدوه من العجل ليهوّن عندهم ما كان يرونه من تعظيمه ، وليعلم بإجابتهم ما كان فِي نفوسهم من عبادته.
وهذا المعنى علّة فِي ذبح البقرة ، وليس بعلة فِي جواب السائل ؛ ولكن المعنى فيه أن يحيا القتيل بقتل حيّ ، فيكون أظهر لقدرته فِي اختراع الأشياء من أضدادها.
الرابعة: قوله تعالى: {بَقَرَةً} البقرة اسم للأنثى ، والثَّور اسم للذكر ؛ مثل ناقة وجمل ، وامرأة ورجل.
وقيل: البقرة واحد البقر ؛ الأنثى والذكر سواء.
وأصله من قولك: بقَرَ بطنه ؛ أي شقه ؛ فالبقرة تشقّ الأرض بالحرث وتثيره.
ومنه الباقر لأبي جعفر محمد بن علي زين العابدين ؛ لأنه بَقَر العلم وعرف أصله ، أي شقّه.
والبَقِيرة: ثوب يُشقّ فتلقيه المرأة فِي عنقها من غير كُمَّين.
وفي حديث ابن عباس فِي شأن الهُدهد"فبقر الأرض".
قال شَمِر: بَقَر نَظَر موضع الماء ، فرأى الماء تحت الأرض.
قال الأزهريّ: البقر اسم للجنس وجمعه باقر.
ابن عرفة: يقال بقير وباقر وبَيْقور.
وقرأ عكرمة وابن يَعمر"إن الباقر".
والثَّور: واحد الثيران.
والثّور: السيّد من الرجال.
والثّور القطعة من الأقِطِ.
والثّور: الطُّحْلُب.
وثَوْر: جبل.
وثَوْر: قبيلة من العرب.
وفي الحديث:"ووقت العشاء ما لم يغب ثَور الشّفق"يعني انتشاره ؛ يقال: ثار يثور ثوراً وثوراناً إذا انتشر فِي الأفق.
وفي الحديث:"من أراد العلم فَلْيُثَوِّر القرآن"قال شَمِر: تثوير القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به.