هو وقوع شيء ما تأكيد على تأكيد. قال: وهذا تقرير واضح موضح للمقصود. قال: ونقل عن صاحب الكشاف، أنه قال: فِي إياي فارهبون: وجوه من التأكيد، تقديم الضمير المنفصلة وتأخير المتصل والفاء الموجبة معطوفا ومعطوفا عليه، تقديره: اياي ارهبوا فارهبون، أحدهما: مضمر، والثاني: مظهر، وما فِي ذلك من تكرار الرهبة، وما فيه من معنى الشرط بدلالة الفاء. كأنه قيل: إن كنتم راهبين شيئا فارهبون.
قوله: (وكذلك قال عليه السلام(( لو كان موسى حيا لما وسعه إلا إتباعي ) )أخرجه أحمد وأبو يعلى فِي مسنديهما من حديث جابر، وسببه: أن عمر استأذنه فِي جوامع كتبها من التوراة ليقرأها ويزداد بها علما إلى علمه.
وهذا الحديث استدل به جماعة على تحريم الاشتغال بفن المنطق. قال بعض أهل الحديث: إذا لم يوسعه عذرا فِي الكتاب الذي جاء به موسى هدى ونوراً فكيف بما وضعه المتخبطون من فلاسفة اليونان إفكا وزورا.
قوله: (وأول كافر وقع خبرا عن ضمير الجمع) إلى آخره. فِي الحاشية: لما كان أول الخطاب المجموع بقوله: {وَلَا تَكُونُوا}
ويستحيل أن يكون الجماعة أول كافر سلك فيه إحدى طريقين، إما تأويل الكافر بالجنس فأتى بلفظ مفرد معناه الجمع كالفوج والفريق، أو تأويل ولا تكونوا بأنه ليس المراد نهي المجموع، بل نهي كل واحد عن أن يكون أول كافر.
قوله: (المراد التعريض) . قال الطيبي، أي بما يجب عليهم لمقتضى حالهم ولما تكلموا به من الاستقباح والبشارة.
قال: والتعريض أنواع، منها: أن يشار به بمقتضى الحال على طريقة قوله:
أروح لتسليم عليك واغتدى .... وحسبك بالتسليم متى تقاضيا.
قال: وهذا الموضع من هذا القبيل.
قوله: (وأول أفعل لا فعل له) لاستثقال إجماع الواوين.
قوله: (من وأل) بمعنى لجأ.