فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40242 من 466147

واختلف في الطور: فقيل عن ابن عباس: الطور: اسم للجبل الذي كلّم الله عليه موسى عليه السّلام، وأنزل عليه فيه التوراة دون غيره. وقال مجاهد وقتادة: أي جبل كان.

وسبب رفع الطور: أن موسى عليه السّلام لما جاء بني إسرائيل من عند الله بالألواح فيها التوراة، قال لهم: خذوها والتزموها، فقالوا: لا! إلا أن يكلمنا الله بها كما كلمك، فصعقوا ثم أحيوا، فقال لهم: خذوها، فقالوا: لا. فأمر الله الملائكة فاقتلعت جبلا من جبال فلسطين طوله فرسخ في مثله، وكذلك كان عسكرهم، فجعل عليهم مثل الظّلة، وأتوا ببحر من خلفهم، ونار من قبل وجوههم، وقيل لهم: خذوها وعليكم الميثاق ألا تضيعوها، وإلا سقط عليكم الجبل. فسجدوا توبة لله، وأخذوا التوراة بالميثاق. قال الطبري عن بعض العلماء: لو أخذوها أول مرة لم يكن عليهم ميثاق. وكان سجودهم على شقّ، لأنهم كانوا يرقبون الجبل خوفا، فلما رحمهم الله قالوا: لا سجدة أفضل من سجدة تقبّلها الله ورحم بها عباده، فجعلوا سجودهم على شق واحد.

قال ابن عطية: والذي لا يصح سواه أن الله تعالى اخترع وقت سجودهم الإيمان في قلوبهم، لا أنهم آمنوا كرها، وقلوبهم غير مطمئنة بذلك.

وروي عن مجاهد سبب آخر لرفع الطور قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا الباب سجدا، ويقولوا: حطة، وطوطئ لهم الباب ليسجدوا، فلم يسجدوا، ودخلوا على أدبارهم، وقالوا: حنطة، فنتق فوقهم الجبل.

وأما المسخ: فرأى الجمهور أن الله تعالى مسخ المعتدين من اليهود بصيد السمك يوم السبت، وكان العمل فيه محرما من قبل موسى عليه السّلام، قال قتادة: صار الشبان قردة، والشيوخ خنازير، فما نجا إلا الذين نهوا- وهي الفرقة التي نهت اليهود عن المخالفة وجاهرت بالنهي واعتزلت- وهلك سائرهم.

وروي عن مجاهد في تفسير هذه الآية: أنه إنما مسخت قلوبهم فقط، وردّت أفهامهم كأفهام القردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت