فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40044 من 466147

عبارة «الروح» هنا: اللام فيه، إما للعهد، والإشارة بها إلى معلوم. فقد روي أنه كان حجرا طوريا حمله معه، وكان خفيفا مربعا كرأس الرجل، له أربعة أوجه، في كل وجه ثلاث أعين، أو هو الحجر الذي فرّ بثوبه، حين وضعه عليه ليغتسل، وبرأه الله تعالى مما رموه به من الأدرة، فأشار إليه جبريل أن ارفعه، فإن لله فيه قدرة، ولك فيه معجزة. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كان بنوا إسرائيل ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى يغتسل وحده، فوضع ثوبه على حجر، ففرّ الحجر بثوبه، فجمع موسى بأثره يقول: ثوبي يا حجر! حتى نظرت بنوا إسرائيل إلى سوءة موسى، فقالوا: والله ما بموسى أدرة» وهي بالمد: نفخة بالخصية، وإما للجنس؛ أي: اضرب الشيء الذي يقال له الحجر، وهو الأظهر في الحجة؛ أي: أبين في القدرة، وأدلّ عليها. فإنّ إخراج الماء بضرب العصا من جنس الحجر، أيّ حجر كان، أدلّ على ثبوت نبوة موسى عليه السلام، من إخراجه من حجر معهود معين، لاحتمال أن يذهب الوهم إلى تلك الخاصية في ذلك الحجر المعين، كخاصية جذب الحديد في حجر المغناطيس {فَانْفَجَرَتْ} الفاء عاطفة على محذوف، والانفجار: الانكباب. والانبجاس: الترشّح والرشّ، فالرشّ أوّل، ثم الانكباب. عبّر بدل ما هنا في الأعراف بقوله: {فَانْبَجَسَتْ} والأول أبلغ؛ لأنه انصباب الماء بكثرة، والانبجاس ظهور الماء، فناسب ذكر الانفجار هنا، الجمع قبله بين الأكل، والشرب الذي هو أبلغ من الاقتصار على أحدهما؛ أي: فضربه فانفجرت؛ أي: جرت وسالت {مِنْهُ} ؛ أي: من ذلك الحجر {اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا} ماء عذبا؛ أي اثنا عشر نهرا بعدد قبائل بني إسرائيل، لكلّ سبط عين، وكان يضربه بعصاه إذا نزل، فيتفجّر، ويضربه إذا ارتحل، فييبس. وفي هذا الانفجار من الإعجاز، ظهور نفس الماء من حجر لا اتصال له بالأرض، فتكون مادته منها، وخروجه كثيرا من حجر صغير، وخروجه بقدر حاجتهم، وخروجه عند الضرب بالعصا، وانقطاعه عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت