فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39599 من 466147

قال: وقال لي أبو عبيدة: العرب تبدل الهمزة فِي ثلاثة أحرف:"النبيّ والبَرية والخَابِية"وأصلهن الهَمْز.

قال أبو عبيدة: ومنها حرف رابع:"الذُّرِّيَّة"من ذَرأَ يَذْرَأ، ويدلّ عل أن الأصل الهمز قال سيبويه: [إنهم] كلّهم يقولون: تنبأ مُسَيْلمة فيهمزون.

وبهذا لا ينبغي أن ترد به قراءة هذا الإمام الكبير، أما الحديث فقد ضعفوه.

قال ابن عطية: ومما يقوي ضعفه أنه لما أنشده العَبَّاس: [الكامل]

يَا خَاتمَ النُّبَآءِ

لم ينكره، ولا فرق بين الجمع والواحد، ولكن هذا الحديث قد ذكره الحاكمك فِي"المستدرك"وقال: هو صحيح على شرط الشَّيخين، ولم يخرجاه.

فإذا كان كذلك فليلتمس للحديث تخريجٌ يكون جواباً عن قراءة نافع، على أنّ الَطْعِيٌ لا يُعَارَضُ بالظني، وإنما يذكر زيادة فائدة.

والجواب عن الحديث: أنّ أبا زيد حكى: نَبَأْتُ من أرض كذا إلى أرض كذا، أي: خرجت منها إليها فقوله:"يا نبيء الله"بالهمز يوهم يا طَرِيدَ الله الذي أخرجه من بلده إلى غيره، فَنَهَاه عن ذلك لإيهامه ما ذكرنا، لا لسبب يتعلّق بالقراءة.

ونظر ذلك نهيه المؤمنين عن قولهم: {رَاعِنَا} [البقرة: 104] لما وجدت اليهود بذلك طريقاً إلى السَّب به فِي لغتهم، أو يكون حضَّا منه عليه الصلاة والسلام على تَحَرِّي أفصح اللغات فِي القرآن وغيره، وأما من لم يهمز، فإنه يحتمل وجهين:

أحدهما: أنه من المهموز، ولكن [خفف] ، وهذا أولى ليُوافق القراءتين، ولظهور الهمز فِي قولهم: تنبأ مسليمة:"يا خاتم النُّبَآء ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت