فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37599 من 466147

فإن قيل لم خص الجباه والجنوب والظهور من بقية البدن فجوابه من وجهين أحدهما أن هذه المواضع مجوفة فيصل الحر إلى أجوافها بخلاف اليد والرجل وكان أبو ذر يقول بشر الكنازين بكي فِي الجباه وكي فِي الجنوب وكي فِي الظهور حتى يلتقي الحر فِي أجوافهم والثاني أن الغني إذا رأى الفقير انقبض وإذا ضمه وإياه مجلس ازور عنه وولاه ظهره فكويت تلك المواضع منه قاله أبو بكر الوراق قوله تعالى (هذا ما كنزتم لأنفسكم) المعنى هذا ما ادخرتم لأنفسكم (فذوقوا ما كنتم تكنزون) أي عذاب ذلك اليوم واعلم أن الزكاة أحد أركان الإسلام قال {صلى الله عليه وسلم} بني الإسلام على خمس فذكر منهن الزكاة وينبغي للمتيقظ أن يفهم المراد من الزكاة وذلك ثلاثة أشياء أحدها الابتلاء بإخراج المحبوب والثاني التنزه عن صفة البخل المهلك والثالث شكر نعمة المال فليتذكر إنعام الله عليه إذ هو المعطي لا المعطى وعليه ألا يؤخرها إذا حال الحول لأنها حق للفقير ويجوز تقديمها على الحول ولا يجوز إعطاء العوض باعتبار القيمة وينبغي أن ينتقي الأجود للفقير فإن الذي يعطيه هو الذي يلقاه يوم القيامة فليتخير لنفسه ما يصدق به وأن يقدم فقراء أهله ويتحرى بها أهل الدين ولا يبطل صدقته بالمن والأذى فليعط الفقير بانشراح ولطف حتى كأن الفقير هو الذي ينعم بما يأخذه وليستر عطاءه أهل المروءات فإنهم

لا يؤثرون كشف ستر الحاجة فإن خطر له أن الزكاة ينبغي أن تشاع لئلا يتهم الإنسان ففي من لا يستحي إذا أخذها كثرة فليشعها عند أولئك وليترك أرباب الأنفة تحت ستر الله عز وجل

(الكلام على البسملة

(غوالب راحة الدنيا عناء

وما تعطيه من هبة هباء

(وما دامت على عهد بخلق

ولا وعدت فكان لها وفاء

(تذيق حلاوة وتذيق مرا

وليس لذا ولا هذا بقاء

(وتجلو نفسها لك فِي المعاصي

وفي ذاك الجلاء لها الجلاء

(إذا نشرت لواء الملك فيها

لوى قلب الغنى لها اللواء

(فدعها راغبا فِي ظل عيش

وملك ماله أبدا فناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت