فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39594 من 466147

أحدها: وهو الظاهر قول الزجاج أن أصله:"أَدْنَوْ"من الدنو، وهو القرب، فقلبت الواو ألفاً لتحركها، وانفتاح ما قبلها، ومعنى الدُّنُوِّ فِي ذلك فيه وجهان:

أحدهما: أنه أقرب لقلّة قيمته وخَسَاسته.

والثاني: أنه أقرب لكم؛ لأنه فِي الدنيا بخلاف الذي هو خير، فإنه بالصبر عليه يحصل نفعه فِي الآخرة.

والثاني: قول علي بن سليمان الأَخْفَش أن أصله:"أَدْنَأُ"مَهْمُوزاً من دَنَأَ بَدْنَأُ دَنَاءَة، وهي الشيء الخَسِيْس، إلا أنه خفّف همزته؛ كقوله: [الكامل]

فَارْعَيْ فَزَارَةُ لاَ هَنَاكِ الْمَرْتَعُ

ويدل عليه قراءة زهير [القرقبي] الكسائي:"أدنأ"بالهمز.

الثالث: أن أصله: أّدْوَن من الشيء الدّون، أي: الرَّدِيء، فقلب بأن أخرت العين إلى موضع اللام، فصار: أَدْنُوُ، فأعلّ كما تقدم.

ووزنه"أفلع"، وقد تقدم معنى الاستبدال.

و"أدنى"خبر عن"هو"، والجملة صلة وعائد، وكذلك:"هو خير"صلة وعائد أيضاً.

قوله: {اهبطوا مِصْراً} القراءة المعروفة"اهْبِطُوا"بكسر الياء، وقرئ بضمها.

و"مصراً"قرأ الجمهور منوناً، وهو خطّ المصحف.

فقيل: إنهم أمروا بهبوط مِصْرٍ من الأمطار فلذلك صرف.

وقيل: أمروا بِمْصرٍ بعينه، وإنما صرف لخفّته، لسكون وسطه كـ"هِنْد ودَعْد"؛ وأنشد: [المنسرح]

لَمْ تَتَلفَّعْ بِفَضْلِ مِئْزَرِهَا ... دَعْدٌ وَلَمْ تُسْقَ دَعدُ فِي العُلَبِ

فجمع بين الأمرين.

أو صرفه ذهاباً به إلى المكان.

وقرأ الحسن:"مِصْرَ"بغير تنوين، وقال: الألف زائدة من الكاتب، وكذلك فِي بعض مصاحف عُثْمان، ومصحف أُبيّ، وابن مَسْعُودن كأنهم عَنَوْا مكاناً بعينه، وهو بلد فرعون وهو مروي عن أبي العالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت