فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39266 من 466147

فها هم أولاء يعربون عن سخطهم وعدم رضاهم بما رزقهم الله، ويلحون على موسى أن يدعو ربه، لتنبت لهم الأرض نباتات أخرى ترضي شهوتهم، وتكفي نهمهم {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} .

وها هم أولاء يجادلون موسى في شأن البقرة التي أمرهم الله بذبحها جدالا عنيفا، فيلقون عليه وابلا من الأسئلة التي لا داعي إليها، مما يعبر عن شكهم، ويعرب عن ارتيابهم، في أمر بسيط لا يستحق كل هذا التردد، ولا كل هذه الحيرة {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا} . - {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ} . - {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا} . ثم كرروا مرة أخرى: {قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ} . -وأخيرا قالوا: {قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} .

ويلاحظ فيما جرت حكايته على لسان بني إسرائيل أنهم بدلا من أن يقولوا ادع لنا"ربنا"يفضلون أن يقولوا"ادع لنا ربك"،

ويكررونها عدة مرات بهذه الصيغة، كأنهم لا يزالون في شك من أمره، ولا يعتبرونه ربا لهم، بقدر ما يعتبرونه ربا لموسى وحده، وفي ذلك جحود منهم ظاهر لربوبية الله رب العالمين، وجرأة على مقامه الأقدس، وليس هذا بغريب عليهم، فقد قالوا من قبل لموسى كما سبق في الربع الماضي {يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت