بكسر النونِ وحذفِ الهمزة ونَقْلِ حركتِها إلى نون (مِن) ، وهي لغة، وقراءة العامة: بجزم النونِ وفتح الهمزة مقطوعًا [1] .
{كَتَبْنَا} قضينا.
{عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} وخُصَّ بنو إسرائيل بالذكر؛ لأن قتل النفس فيهم كان محظورًا؛ لأنهم أولُ أمةٍ نزلَ الوعيدُ عليهم في قتلِ الأنفس بحسبِ طغيانِهم وسفكِهم الدماءَ.
{أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ} قتل.
{نَفْسٍ} أي: لم يقتلها قصاصًا.
{أَوْ} بغير.
{فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ} من كفرٍ وزِنًا أو قطعِ طريقٍ ونحوِ ذلك.
{فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} من حيثُ إن قتلَ الواحد والجميع سواءٌ في استجلابِ غضبِ الله، والعذابِ العظيمِ.
{وَمَنْ أَحْيَاهَا} أي: استنقذها من هلكة.
{فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} أي: يجبُ على الكلِّ شكرُه.
{وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ} بالآيات الواضحة تأكيدًا للأمر. قرأ أبو عمرٍو (رُسْلُنَا) بجزم السين، والباقون: برفعها، وكذلك (رسلهم) و (رسلكم) حيثُ وقعَ [2] .
(1) انظر:"المحتسب"لابن جني (1/ 209) ، و"تفسير البغوي" (1/ 666) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 254) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 200) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 206) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 85) ، و"الكشف"لمكي (1/ 408) ، و"الغيث"=