نزلَ اللهُ، وقرأ الباقون: بضمِّ النونِ وكسرِ الزاي [1] ، والكسائيُّ يُميل الزاي من (العِزَّةَ) حيثُ وقفَ على هاء التأنيث.
{عَلَيْكُمْ} يا معشرَ المسلمينَ.
{فِي الْكِتَابِ} يعني: القرآنَ.
{أَنْ} أي: أنه.
{إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا} أي: إذا سمعتُم الكفرَ والاستهزاءَ بآيات الله.
{فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ} أي: مع الكافرين والمستهزئين.
{حَتَّى يَخُوضُوا} يَشْرَعوا.
{فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} أي: اجتنبوهُم حينَ استهزائِهم بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - والقرآنِ.
{إِنَّكُمْ إِذًا} أي: إذا قعدتُم عندَهم، وسمعتُم استهزاءَهُم، ورضيتُم به، فأنتم كفار.
{مِثْلُهُمْ} لأن الرضا بالكفرِ كفر.
{إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} تهديدٌ للخائضينَ والمستمعينَ الراضين بجمعِهم في جهنَّمَ.
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 239) ، و"التيسير"للداني (ص: 98) ، و"تفسير البغوي" (1/ 613) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 171) .