فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 3849

{وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} والأمانيُّ: هي ما يَتشَهَّاهُ المرءُ ويُطمِعُ نفسَه فيه؛ أي: ثوابُ الله لا يُنال بالأماني، وإنما الأمرُ بالعمل الصالح. قرأ أبو جعفرٍ: (بِأَمَانِيكُمْ وَلاَ أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَابِ) بسكونِ الياءِ من غيرِ تشديد [1] .

{مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا} مبتدأٌ، وهو شرطٌ جوابُه:

{يُجْزَ بِهِ} عاجِلًا أو آجلًا.

وهذه الآية عامة في حقِّ كلِّ عاملٍ، فأما مجازاةُ الكافرِ، فالنارُ، وأما المؤمنُ، فنكباتُ الدنيا، قال أبو بكر رضي الله عنه: لما نزلَتْ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} قلتُ: يا رسولَ الله! ما أشدَّ هذهِ الآيةَ! فقال:"يَا أَبَا بَكْرٍ! أَمَا تَحْزَنُ، أَمَا تَمْرَضُ، أَمَا تُصِيبُكَ اللأْوَاءُ؟ فَهَذَا بِذلكَ" [2] .

{وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا} يواليه.

{وَلَا نَصِيرًا} ينصُره في دفعِ العذابِ.

وفي قولِه تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} من الأمثال الدائرة على ألسن الناس: ما تَزْرَعْ تَحْصُدْ.

= و"تفسير البغوي" (1/ 601) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 694) .

(1) انظر:"تفسير القرطبي" (5/ 396) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 217 - 252) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 194) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 165) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 11) ، وأبو يعلى في"مسنده" (98) ، وابن حبان في"صحيحه" (2910) ، والحاكم في"المستدرك" (4450) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت