فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 3849

واحدةٌ، وقرأ الباقون: بالنصب على خبر كان [1] {فَلَهَا النِّصْفُ} بالاتفاق.

{وَلِأَبَوَيْهِ} يعني: لأبوي الميت.

{لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} أرادَ: أن الأبَ والأمَّ يكون لكلِّ واحدٍ سدسُ الميراثِ عندَ وجود الولد، أو ولدِ الابن، بالاتفاق، والأبُ يكونُ صاحبَ فرضٍ.

{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} من جميع الميراث، إلا أن يكون مع الأبوين زوجٌ أو زوجةٌ، فللأم ثلثُ ما يبقى بالاتفاق.

{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ} أي: اثنان فصاعدًا، ذكورًا أو إناثًا.

{فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} والباقي للأب إن كان معها أبٌ، فالإخوة لا ميراثَ لهم مع الأب، ولكنهم يحجُبون الأمَّ من الثلثِ إلى السدس، سواءٌ كانوا أشقاءَ، أو لأبٍ، أو لأمٍّ، بالاتفاق. قال قتادةُ: وإنما أخذهُ الأبُ دونَهم؛ لأنه يمونُهم، ويلي نكاحَهم والنفقةَ عليهم. قال ابنُ عطية: هذا في الأغلب [2] . وعن ابن عباسٍ: أن الإخوة يأخذون السدسَ الذي حجبوا الأمَّ عنه [3] . قرأ حمزةُ، والكسائيُّ: (فَلإِمِّهِ) بكسر الهمزة في الحرفين استثقالًا

(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 192) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 227) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 120) ، و"الكشف"لمكي (1/ 378) ، و"تفسير البغوي" (1/ 489) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 188) ، و"التيسير"للداني (ص: 94) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 247) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 186) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 113) .

(2) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (2/ 17) .

(3) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 489) ، و"تفسير القرطبي" (5/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت