وذلك نحو قوله: (خَلَقكُّمْ) و (رَزَقكُّمْ) و (وَاثَقكُّم) وشبهِه، وأظهرَ ما عداه مما قبلَ القاف فيه ساكنٌ، ومما ليس بعد الكاف فيه ميمٌ؛ نحو قولِه تعالى: (مِيثَاقَكُمْ) و (بِوَرِقِكُمْ) و (خَلَقَكَ) و (نَرْزُقُكَ) وشبهِه [1] .
{وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} أي: وخلق منهُ أمكم حَوَّاءَ من ضِلَعٍ من أضلاعِه اليسرى.
{وَبَثَّ} نشرَ وأظهَر.
{مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً} أي: نشرَ من تلكَ النفسِ والزوجِ المخلوقةِ منها بنينَ وبناتٍ كثيرةً [2] .
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ} أي: تتساءلون: تقسمون. قرأ عاصمٌ، وحمزةٌ، والكسائيُّ، وخَلَفٌ: (تَسْألونَ) بتخفيف السين على حذف إحدى التاءين.
{وَالْأَرْحَامَ} القرابات، قراءةُ العامة: بالنصب؛ أي: واتقوا الأرحامَ أَنْ تقطعوها، وقرأ حمزةُ: بالخفض، أي: به وبالأرحامِ، والأولى أفصحُ [3] .
(1) انظر قراءة أبي عمرو في:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 185) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 103) .
(2) من قوله:"لا يفلح قوم شجوا ..." (ص: 23) من هذا الجزء، إلى هنا ساقط من"ش"، بمقدار عشر لوحات من النسخ الخطية الأخرى.
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 389 - 390) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 188) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 226) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 118) ، و"الكشف"لمكي (1/ 375) ، و"تفسير البغوي" (1/ 471) ، و"التيسير"للداني (ص: 93) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 247) ، =