بنصب الراء عطفًا على قوله: {أَنْ يُؤْتِيَهُ} والمعنى: ولا له أن يأمرَكم، وقرأ الباقون: بالرفع على الاستئناف [1] ، وأبو عمرٍو على أصلِه في إسكان الراء واختلاِسها على اختلاف [2] الرواية عنه [3] ، معناه: ولا يأمرَكم الله.
{أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ} كقريشٍ والصابئين حينَ قالوا: الملائكةُ بناتُ الله.
{وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا} كاليهود والنصارى، وقولهم في العُزير والمسيح.
المعنى: ما ينبغي لمن أُعطي النبوَّةَ أن يأمرَ بعبادةِ غيرِ الله، بل يأمرُهم بمعرفتِهِ ومعرفةِ أحكامِه وعبادتِه.
{أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} تعجُّبٌ وإنكارٌ بمعنى: لا يقولُ هذا.
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ
(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 347) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 168) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 213) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 111) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 179) ، و"تفسير البغوي" (1/ 376) ، و"التيسير"للداني (ص: 89) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 240) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 1771) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 47) .
(2) في"ت":"الاختلاف".
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 213) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 179) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 177) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 47) .